أبو عثمان
18/04/2008, 11:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعـــــــــــــــــد:
فمن الأمور التي آلمتني أن أقرأ في بعض الكتب أن التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر من الضلال وقد يكفر البعض من توسل بالنبي عليه الصلاة والسلام بحجج واهية وجهل مركب , فأردت أن أبين الحكم الشرعي للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم .
لكن لا بدّ لي أن أبين أمرين هامين جدًا :
الأول : أن مسألة التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم مسألة فقهية وليست عقدية , أي لا تبحث في كتب العقائد وإنما تبحث في باب الاستسقاء أو زيارة النبي في باب الحج , ولكن للأسف أدخلها البعض في كتب العقيدة .
والثاني أنني ـ مع قصوري وفيما أعلم ـ لم أجد من كفر من توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم , إنما قد تجد قد كره أو منع , ولكن جمهور العلماء أجاز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذه أدلتهم وبالله التوفيق :
وقد ذكرتها على سبيل الإيجاز سائلاً المولى سبحانه وتعالى أن يوفقنا لما فيه رضاه إنه على كل شيء قدير .
الدليل من القرآن الكريم: قال الله تعالى: { وابتغوا إليه الوسيلة } . قال الإمام الكوثري رحمه الله تعالى: والوسيلة بعمومها تشمل التوسل بالأشخاص والتوسل بالأعمال بل المتبادر من التوسل في الشرع هو هذا وذاك . مَحْـق التَـقَـوُّل في مسألة التوسل صفحة : 409 انظر المقالات للكوثري .
وقال تعالى :{ ولو أنَّهُمْ إذ ظلمُوا أنفسهم جَاؤوك فاسْتَغْفَرُوا الله واسْتَغْفَرَ لهُمُ الرسول لوَجَدُوا الله توابًا رحيمـًا } والفعل الماضي هنا (جاؤوك ) في سياق الشرط مما يدل على العموم أي في حياتك وبعد مماتك وقد عَـبَّر الله تعالى بلفظ ( إذ) التي تدل على المستقبل كما في قوله تعالى : { ولو أنَّهم إذ وُقِفُوا على النار } وهذا لا يكون إلا يوم القيامة . قال الإمام الأزهري رحمه الله تعالى في تهذيب اللغة : ( العرب تضع [إذ] للمستقبل و[إذا] للماضي . قال الله عزّوجل { ولو ترى إذ فزعوا } ).
ويجوز استعمال [ إذ ] للماضي وتَخْصِيصُ الآية بالماضي دون المستقبل يحتاج الى دليل وهو هنا مفقود . الزيارة النبوية بين الشرعية والبـِدْعِيَّة صفحة : 13و 18و 19
الدليل من السنة الشريفة على جوازالتوسل به صلى الله عليه وسلم قبل خلقه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لما اقترف آدم عليه السلام الخطيئة قال يا ربّ أسألك بـِحَقِّ محمد لما غفرت لي فقال الله عز وجل : يا آدم وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه قال: يا ربّ لأنك لما خلقتني بيدك ونفختَ فِيَّ من روحك رفعتُ رأسي فرأيتُ على قوائِم ِالعَرْش ِ مكتوبًا لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله فعلمتُ أنك لم تُضِفْ إلى اسْمِكَ إلا أحب الخَلْق ِإليك فقال الله : صدقتَ يا آدم إنه لأحب الخلق إليّ إذ بحَقـِّه قد غفرتُ لك ولولا محمد ما خلقتك . أخرجه الأئمة : البيهقي في دلائل النبوة والحاكم وصححه والطبراني في المعجم الصغير والاوسط وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد .
التوسل به صلى الله عليه وسلم في حياته: عن عثمان بن حُنـَيْف رضي الله عنه: أن رجلاً ضريرًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادْعُ الله أن يُعَافيني . فقال انْ شِئْتَ صَبَرْتَ وهوخير لك قال: فَادْعُهُ . قال فأمَرَهُ أن يَتوَضَأ فيُحْسِن وضوءَه وَيَدْعُـو بهذا الدعاء:اللهم إني أسألكَ وأتوَجَّهُ إليكَ بنبيكَ محمدٍ نبي الرحمة, يا محمد إني توجهتُ بك إلى ربي في حَاجتي لتـُقـْضَى اللهم فشَفـِّعْه فِيّ. قال سيدنا عثمان بن حُنـَيْف فوالله ما تفرقنا ولا طالَ بنا الحديث حتى دَخَل الرَجُلُ وكأنهُ لم يَكُنْ بهِ ضُرٌّ قط . أخرجه الأئمة أحمد والنَسائي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وقال الامام الكوثري رحمه الله تعالى : وصححه جماعة من الحفاظ يقارب عددهم خمسة عشر حافظـًا.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما توفيت فاطمة بنت أسَد ـ أم الإمام علي رضي الله عنه ـ نزلَ النبيُ صلى الله عليه وسلم في قبرها قـُبَيْل الدَفـْن واضطجَعَ فيهِ وقال : " الله الذي يُحْيي وَيُمِيت , وهوَ حَيٌّ لا يَمُوت , اغفِرْ لأمي فاطمة بنت أسد , ولقـِّنْهَا حُجَّتَهَا , وَوَسِّعْ عليها مُدْخَلهَا بحَق نبيِّكَ , والأنبياء الذين من قـَبْلِي , فإنك أرْحَمُ الرَاحمين " . رواه الطبراني في المعجم الأوسط وأبو نعيم في حلية الأولياء والهيثمي في مجمع الزوائد. وهو حديث صحيح على شرط ابن حبان والحاكم , حسن على شرط غيرهما . انظرالتأمل في حقيقة التوسل صفحة : 204
التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد موته : عن مالك الدار ــ وكان خازن عمر رضي الله عنه ــ قال : أصاب الناسَ قحْطٌ في زمَن عمر فجاء رجلٌ إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ,اسْتَسْق ِلأمَّتِكَ فإنهم قد هَلكوا فأتـَاهُ رسولُ الله في المنام فقال : ائْتِ عمر فأقرِئْهُ السلام وأخبرْهُ بأنكم مُسْقـَوْن وقلْ له عليك الكَيْس الكَيْس , فأتى الرجلُ عمرَ فأخبرَهُ , فبكى عمرُ , ثم قال: يا ربّ لا آلو الا ما عَجَزْتُ عنه . والرجلُ هو بلالُ بنُ الحَارث رضي الله عنه . أخرجه ابن أبي شيبة والبخاري في تاريخه والبيهقي في الدلائل وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري اسناده صحيح وقال الحافظ إبن كثيرفي التفسير وفي البداية والنهاية إسناده صحيح .
- قد يقول قائل إن التوسل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم جائز أما بعد وفاته فلا يجوز .
والجواب على ذلك من وجوه :
أوّلا : أنه مما يجب أن يعلمه المتوسل أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يضر ولا ينفع بذاته لا في حياته ولا بعد مماته .
ثانيًا : لا وجه للتفرقة بين حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبين وفاته لأننا نتوسل الى الله بقـَدَْره وَجَاهِه وهما موجودان في حياته وبعد وفاته .
ثالثـًًا : أن النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره الشريف فإن القرآن أخبر بأن الشهداء أحياء في قبورهم , فحياة الأنبياء من باب أولى , وإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء " . رواه الإمام ابن ماجه والإمام الدارمي , وقال : "ما من أحد يسلم عليّ إلا ردّ الله عليّ روحي حتى أردُّ عليه السلام " . رواه الإمام أبو داود ولا تخلو الدنيا في لحظة من اللحظات من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد أجاز الكثير من العلماء المتقدمين التوسل منهم : الأئمة : مالك ذكره ابن حجر في الجوهر المنظم , والقسطلاني في المواهب اللدنية , والسمهودي في خلاصة الوفا وعياض في الشفا , والشافعي كما أخرج ذلك البيهقي في مناقب الشافعي ـ وابن قدامة كما في المغني والغزالي في الإحياء , والنووي في الإيضاح والمجموع , والسبكي في شفاء السقام والشوكاني في تحفة الذاكرين وابن الحاج في المدخل وعبد القادر الجيلاني في الغنية والشهاب الرملي الشافعي في حاشية الفتاوى الكبرى والشعراني في العهود المحمدية وابن حجر العسقلاني في فتح الباري وابن حجر الهيتمي في حاشيته على الإيضاح والسيوطي في الخصائص والقسطلاني في المواهب اللدنية وعياض في الشفا وغيرهم كثير. انظرالموسوعة اليوسفية في بيان أدلة الصوفية 1\122-123, والتأمل في حقيقة التوسل صفحة : 420 وما بعدها , ومفاهيم يجب أن تصحح صفحة132
ومن العلماء المعاصرين منهم : الشيخ محمد الحامد والشيخ محمد متولي الشعراوي والشيخ محمد سعيد رمضان البوطي والشيخ السيد محمد بن علوي المالكي الحسني وغيرهم كثير .
المراجع :الموسوعة اليوسفية في بيان أدلة الصوفية– إتحاف الأذكياء بجواز التوسل بالأنبياء والأولياء – التوسل بالأنبياء والصالحين- محق التقول في مسألة التوسل – شفاء السقام في زيارة خير الأنام – ردود على أباطيل – شواهد الحق في الإستغاثة بسيد الخلق- السلفية- الزيارة النبوية بين الشرعية والبدعية – مفاهيم يجب أن تصحح – شفاء الفؤاد بزيارة خير العباد - التأمل في حقيقة التوسل .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعـــــــــــــــــد:
فمن الأمور التي آلمتني أن أقرأ في بعض الكتب أن التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر من الضلال وقد يكفر البعض من توسل بالنبي عليه الصلاة والسلام بحجج واهية وجهل مركب , فأردت أن أبين الحكم الشرعي للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم .
لكن لا بدّ لي أن أبين أمرين هامين جدًا :
الأول : أن مسألة التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم مسألة فقهية وليست عقدية , أي لا تبحث في كتب العقائد وإنما تبحث في باب الاستسقاء أو زيارة النبي في باب الحج , ولكن للأسف أدخلها البعض في كتب العقيدة .
والثاني أنني ـ مع قصوري وفيما أعلم ـ لم أجد من كفر من توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم , إنما قد تجد قد كره أو منع , ولكن جمهور العلماء أجاز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذه أدلتهم وبالله التوفيق :
وقد ذكرتها على سبيل الإيجاز سائلاً المولى سبحانه وتعالى أن يوفقنا لما فيه رضاه إنه على كل شيء قدير .
الدليل من القرآن الكريم: قال الله تعالى: { وابتغوا إليه الوسيلة } . قال الإمام الكوثري رحمه الله تعالى: والوسيلة بعمومها تشمل التوسل بالأشخاص والتوسل بالأعمال بل المتبادر من التوسل في الشرع هو هذا وذاك . مَحْـق التَـقَـوُّل في مسألة التوسل صفحة : 409 انظر المقالات للكوثري .
وقال تعالى :{ ولو أنَّهُمْ إذ ظلمُوا أنفسهم جَاؤوك فاسْتَغْفَرُوا الله واسْتَغْفَرَ لهُمُ الرسول لوَجَدُوا الله توابًا رحيمـًا } والفعل الماضي هنا (جاؤوك ) في سياق الشرط مما يدل على العموم أي في حياتك وبعد مماتك وقد عَـبَّر الله تعالى بلفظ ( إذ) التي تدل على المستقبل كما في قوله تعالى : { ولو أنَّهم إذ وُقِفُوا على النار } وهذا لا يكون إلا يوم القيامة . قال الإمام الأزهري رحمه الله تعالى في تهذيب اللغة : ( العرب تضع [إذ] للمستقبل و[إذا] للماضي . قال الله عزّوجل { ولو ترى إذ فزعوا } ).
ويجوز استعمال [ إذ ] للماضي وتَخْصِيصُ الآية بالماضي دون المستقبل يحتاج الى دليل وهو هنا مفقود . الزيارة النبوية بين الشرعية والبـِدْعِيَّة صفحة : 13و 18و 19
الدليل من السنة الشريفة على جوازالتوسل به صلى الله عليه وسلم قبل خلقه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لما اقترف آدم عليه السلام الخطيئة قال يا ربّ أسألك بـِحَقِّ محمد لما غفرت لي فقال الله عز وجل : يا آدم وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه قال: يا ربّ لأنك لما خلقتني بيدك ونفختَ فِيَّ من روحك رفعتُ رأسي فرأيتُ على قوائِم ِالعَرْش ِ مكتوبًا لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله فعلمتُ أنك لم تُضِفْ إلى اسْمِكَ إلا أحب الخَلْق ِإليك فقال الله : صدقتَ يا آدم إنه لأحب الخلق إليّ إذ بحَقـِّه قد غفرتُ لك ولولا محمد ما خلقتك . أخرجه الأئمة : البيهقي في دلائل النبوة والحاكم وصححه والطبراني في المعجم الصغير والاوسط وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد .
التوسل به صلى الله عليه وسلم في حياته: عن عثمان بن حُنـَيْف رضي الله عنه: أن رجلاً ضريرًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادْعُ الله أن يُعَافيني . فقال انْ شِئْتَ صَبَرْتَ وهوخير لك قال: فَادْعُهُ . قال فأمَرَهُ أن يَتوَضَأ فيُحْسِن وضوءَه وَيَدْعُـو بهذا الدعاء:اللهم إني أسألكَ وأتوَجَّهُ إليكَ بنبيكَ محمدٍ نبي الرحمة, يا محمد إني توجهتُ بك إلى ربي في حَاجتي لتـُقـْضَى اللهم فشَفـِّعْه فِيّ. قال سيدنا عثمان بن حُنـَيْف فوالله ما تفرقنا ولا طالَ بنا الحديث حتى دَخَل الرَجُلُ وكأنهُ لم يَكُنْ بهِ ضُرٌّ قط . أخرجه الأئمة أحمد والنَسائي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وقال الامام الكوثري رحمه الله تعالى : وصححه جماعة من الحفاظ يقارب عددهم خمسة عشر حافظـًا.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما توفيت فاطمة بنت أسَد ـ أم الإمام علي رضي الله عنه ـ نزلَ النبيُ صلى الله عليه وسلم في قبرها قـُبَيْل الدَفـْن واضطجَعَ فيهِ وقال : " الله الذي يُحْيي وَيُمِيت , وهوَ حَيٌّ لا يَمُوت , اغفِرْ لأمي فاطمة بنت أسد , ولقـِّنْهَا حُجَّتَهَا , وَوَسِّعْ عليها مُدْخَلهَا بحَق نبيِّكَ , والأنبياء الذين من قـَبْلِي , فإنك أرْحَمُ الرَاحمين " . رواه الطبراني في المعجم الأوسط وأبو نعيم في حلية الأولياء والهيثمي في مجمع الزوائد. وهو حديث صحيح على شرط ابن حبان والحاكم , حسن على شرط غيرهما . انظرالتأمل في حقيقة التوسل صفحة : 204
التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد موته : عن مالك الدار ــ وكان خازن عمر رضي الله عنه ــ قال : أصاب الناسَ قحْطٌ في زمَن عمر فجاء رجلٌ إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ,اسْتَسْق ِلأمَّتِكَ فإنهم قد هَلكوا فأتـَاهُ رسولُ الله في المنام فقال : ائْتِ عمر فأقرِئْهُ السلام وأخبرْهُ بأنكم مُسْقـَوْن وقلْ له عليك الكَيْس الكَيْس , فأتى الرجلُ عمرَ فأخبرَهُ , فبكى عمرُ , ثم قال: يا ربّ لا آلو الا ما عَجَزْتُ عنه . والرجلُ هو بلالُ بنُ الحَارث رضي الله عنه . أخرجه ابن أبي شيبة والبخاري في تاريخه والبيهقي في الدلائل وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري اسناده صحيح وقال الحافظ إبن كثيرفي التفسير وفي البداية والنهاية إسناده صحيح .
- قد يقول قائل إن التوسل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم جائز أما بعد وفاته فلا يجوز .
والجواب على ذلك من وجوه :
أوّلا : أنه مما يجب أن يعلمه المتوسل أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يضر ولا ينفع بذاته لا في حياته ولا بعد مماته .
ثانيًا : لا وجه للتفرقة بين حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبين وفاته لأننا نتوسل الى الله بقـَدَْره وَجَاهِه وهما موجودان في حياته وبعد وفاته .
ثالثـًًا : أن النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره الشريف فإن القرآن أخبر بأن الشهداء أحياء في قبورهم , فحياة الأنبياء من باب أولى , وإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء " . رواه الإمام ابن ماجه والإمام الدارمي , وقال : "ما من أحد يسلم عليّ إلا ردّ الله عليّ روحي حتى أردُّ عليه السلام " . رواه الإمام أبو داود ولا تخلو الدنيا في لحظة من اللحظات من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد أجاز الكثير من العلماء المتقدمين التوسل منهم : الأئمة : مالك ذكره ابن حجر في الجوهر المنظم , والقسطلاني في المواهب اللدنية , والسمهودي في خلاصة الوفا وعياض في الشفا , والشافعي كما أخرج ذلك البيهقي في مناقب الشافعي ـ وابن قدامة كما في المغني والغزالي في الإحياء , والنووي في الإيضاح والمجموع , والسبكي في شفاء السقام والشوكاني في تحفة الذاكرين وابن الحاج في المدخل وعبد القادر الجيلاني في الغنية والشهاب الرملي الشافعي في حاشية الفتاوى الكبرى والشعراني في العهود المحمدية وابن حجر العسقلاني في فتح الباري وابن حجر الهيتمي في حاشيته على الإيضاح والسيوطي في الخصائص والقسطلاني في المواهب اللدنية وعياض في الشفا وغيرهم كثير. انظرالموسوعة اليوسفية في بيان أدلة الصوفية 1\122-123, والتأمل في حقيقة التوسل صفحة : 420 وما بعدها , ومفاهيم يجب أن تصحح صفحة132
ومن العلماء المعاصرين منهم : الشيخ محمد الحامد والشيخ محمد متولي الشعراوي والشيخ محمد سعيد رمضان البوطي والشيخ السيد محمد بن علوي المالكي الحسني وغيرهم كثير .
المراجع :الموسوعة اليوسفية في بيان أدلة الصوفية– إتحاف الأذكياء بجواز التوسل بالأنبياء والأولياء – التوسل بالأنبياء والصالحين- محق التقول في مسألة التوسل – شفاء السقام في زيارة خير الأنام – ردود على أباطيل – شواهد الحق في الإستغاثة بسيد الخلق- السلفية- الزيارة النبوية بين الشرعية والبدعية – مفاهيم يجب أن تصحح – شفاء الفؤاد بزيارة خير العباد - التأمل في حقيقة التوسل .