المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا حدث لهذه الأمة....ليفني تخجل من الحضور إلى قطر لوجود حماس فيه!


ahmad aisha
30/10/2006, 07:00 PM
د. عوض السليمان/فرنسا
عندما كنت صغيراً، لم أكن لأتصور ولو لحظة واحدة أن تقوم محطة تلفزيونية عربية، بإظهار صورة لرئيس وزراء العدو أو وزير خارجيته، بل ولا لأي مسئول في كيان الإجرام. كان هذا الأمر طبيعياً في ذهني، إذ كيف نقدم صورة المسئول عن تمزيق صفنا ونهب أرضنا، المسئول عن مذابحَ ما عرفتها الإنسانية من قبل. اللهم باستثناء الإجرام الذي لحق بالهنود الحمر من قبل الأمريكان.


في ذلك الوقت، وسقى الله أيام ذلك الوقت، كان الكيان الصهيوني مستعداً لتقديم تنازلات للعرب فقط من أجل نشر صور مسؤولية في وسائل الإعلام العربية. لاحظوا أنني أتكلم فقط عن نشر صورة المسئول وليس عن وجوده شخصياً في بلد عربي مسلم.


عندما كبرت وبدأت دراسة الصحافة، مررت على جملة في أحد كتب المنهاج، تقول إن الرؤية هي الصدق، وإن أثر صورة واحدة على المشاهد قد يعادل تأثير مقال من ألف كلمة. وبرر الكتاب الذي لم أعد أذكر اسمه، منع ظهور صور العدو على شاشات عدوه أو في وسائل إعلامه، وقد كان ذلك التبرير على جودته، أقل في نفسي من قناعتي بأنه لا يجوز لنا أن نظهر صور المجرمين، على الأقل لأننا لا نعترف بهم.


امتد بي العمر لأدرس الإعلام في فرنسا، ومرة أخرى، مؤتمرات حول الصورة وأثرها، ومدى فاعلية منع الصور، أو الاستفادة من أثرها في تشويه العدو. وتعلمنا كيف أن التلفزيون يستطيع أن يقدم صورة لشارون مثلاً تظهره سفاحاً، وصورة لبوش تظهره غبياً وأحمقاً.


من الناحية العلمية، لا أجد غضاضة في هذا القول، وهو قابل للتطبيق وبسهولة وبميزانية لا تستحق ذكرها. ولكن عندما عقد الإعلاميون العرب ندواتهم حول الحيادية في الإعلام، وهو المستحيل الرابع، والمهنية، حق أريد به باطل، وميثاق الشرف، ناقص الشرف.


خرجوا لنا بمواثيق إعلامية جديدة يهيمن عليها جملة الخزي والعار: الرأي والرأي الآخر، أي رأيكم ورأي عدوكم. أنتم تقولون إن فلسطين عربية، ولكن انتبهوا هناك رأي آخر يقول إن فلسطين أرض بلا شعب, إن الصهاينة هم الذين عمروها. أنتم تقولون إن إسرائيل إرهابية، ولكن انتبهوا هناك رأي آخر يقول، لم يحدث في التاريخ أن ظلم الصهاينة أحداً، ولم يقتل الإسرائيليون أحداً من الفلسطينيين، كل ما فعلوه أنهم رجعوا إلى أرضهم. لم يكتف أصحاب الرأي والرأي الآخر، بأن يبرزوا لنا هذا الرأي الآخر، فعلينا أن نتناوله مع القهوة في الصباح، ونضعه على مائدة الغداء والعشاء، ونكحل به أعيننا قبل النوم.


وسعوا أيضاً لكي نحلم به في منامنا، ليس فحسب، بل طغى الرأي الآخر على الرأي، ومثال ذلك أن خارطة فلسطين لم تعد لفلسطين على شاشاتنا المهزومة، بل إن الجزء الأكبر منه قد دمغ بلفظة إسرائيل، وإذا سألت القائمين على الرأي والرأي الآخر عن هذه الفضيحة، قالوا لك ولكن هذا الرأي الآخر. فحصل الرأي الآخر على حقه وضاع الرأي ولا حول ولا قوة إلا بالله.


وإذا كانت عبارة الرأي الآخر، أي رأي العدو تثير الأسى والغضب في النفوس، فإن هناك جملة أخرى لا تقل عن سابقتها استفزازاً، وهي الحيادية والموضوعية في الخبر، بمعنى أن المحطة العربية الإسلامية لا علاقة لها بالصراع العربي الصهيوني، فهي حيادية. ولم تعد فلسطين قضيتها، فهي حيادية، وتساوى عندها بنو صهيون والمجاهدون من أهل فلسطين، فهي حيادية.


الحقيقة أن هذا التعريف جديد للحيادية في هذه المسائل، إذ عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنواعاً من الحيادية عندما قال الساكت عن الحق شيطان أخرس. وكنت لزمن طويل أظن أن الحيادية في هذه المسائل خيانة للأمة وتاريخها ولأبنائها وشهدائها. ولكنني على ما يبدو لا أستطيع، أن أتحدث عن آرائي كلها، لأن الرأي الآخر لي بالمرصاد.


أعود إلى ليفني، حيث أذكر بمزيد من اللوعة والأسى وأتحسر على أيام خلت، كانت الوفود العربية فيها تنسحب من أي اجتماع أو لقاء فيه شخصية صهيونية، بل وتقاطع دولاً بكاملها، لأن تلك الدول اعترفت بالكيان الصهيوني.


ولكن دار الزمان دورته، وأصبح الحكام العرب، يتسابقون لمصافحة مسئولي العدو ليظهروا معه في وسائل الإعلام، فترضى أمريكا عنهم وتمدد لهم فترة حكمهم. وتفاقمت الأمور، حتى أصبح حكامنا يتنافسون في إثبات حسن العلاقة مع إسرائيل، فمن قائل نحن رواد السلام مع الصهاينة، إلى معترض: بل نحن من فتح العلاقات مع إسرائيل، إلى ثالث يقول: سامحكم الله، بل نحن الذين حررنا التجارة مع إسرائيل ونحن أول من رفع علم الصهاينة في عاصمة بلادنا، إلى رابع صمت ولم يتكلم، لكنه استقبل مسئولي العدو في أرضه استقبال الفاتحين الكرارين، ولم يأبه لمئات الآلاف من المهجرين والشهداء من أمتنا.


بل إن مكتب مقاطعة إسرائيل في دمشق يحتضر، وهو يتعرض للمؤامرة تلو المؤامرة من أجل إغلاقه، وأصبح العرب الذين يقاطعون هذا المكتب أكثر من أولئك الذين يقاطعون إسرائيل نفسها. ولا تخفي بعض الدول العربية نصائحها لسورية من أجل الابتعاد عن المعاندة والتغريد داخل السرب المتجه إلى تل أبيب.


اليوم، ليس العرب من ينسحب لوجود ممثل صهيوني في اجتماع عام، بل ليفني هي التي تنسحب لأنه لا يشرفها أن تكون مع وفد حماس في المكان نفسه، هذا مع العلم أن الاجتماع يتم على أرض دولة عربية.


عندما كنا صغاراً كنا نحفظ أغنية مطلعها يقول: على تل أبيب هيّا بنا يا بطل والنصر قريب دقت ساعة العمل. اليوم يقول الصهاينة هيا بنا إلى الدوحة والقاهرة وعمان والقائمة لا تزال طويلة.


ترى هل يحق لنا بعد كل هذا الذل وتمريغ الأنوف في التراب أن نفتخر بأنفسنا، أو بإعلامنا أو بالرأي والرأي الآخر؟
د. عوض السليمان/فرنسا

منى
30/10/2006, 08:44 PM
جزاك الله خيرا للنقل

ماذا حصل لهذه الامة؟
الجواب ليس صعبا و لا يحتاج للتفكير
اعتقد ان العرب -اعني الحكام و بشكل غير مباشر اعنينا نحن-يريدون الاستمرار بالنزول معتقدين انه لا بد من نهضة و ثورة و صحوة بعد هذا السبات و الانحدار و يريدون الاسراع من هذا النزول للاسراع بتلك الصحوة

و المضحك في الامر ان لا وجود لاثار تلك الصحوة على الارض فاخشى على الامة من هذا النزول و الانحطاط الذي قد لا تليه الصحوة المنشودة!

عمر الفاروق
30/10/2006, 08:50 PM
تباً لهذه الدول التي تقول انّها اسلامية!!!

عزمت ما يسمّى باسرائيل ...ورفضت اسرائيل ......لم يجف جرح لبنان !! وجرح غزة!!!!

اللهم دمّر اعداء المسلمين ..... والمنافقين الذين يقولون بأنهم مسلمين...

بعد ناقص يعزموها على السعودية....ولولا الحرام والحلال لذهبت الى مكّة........ يا أمة المليارين !!!!

صدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم)....غثاء كغثاء السيل....