مشاهدة النسخة كاملة : شرح الحكم العطائية
MahmoudZn
10/03/2007, 03:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتاب الحكم العطائية لـ ابن عطاء الله السكندري
كتاب من الكتب الرائعة يحتوي على 264 حكمة
فمن الحكم ما يتناول الأحكام الشرعية من ناحية آثارها في قلوب المتعبدين السالكين.
ومنها ما يعرض للمجاهدة النفسية ، وما يتعلق بها وما يترتب عليها من المقامات و الأحوال التي هي ثمرتها.
ومنها ما يدور حول المعرفة وماهيتها وأدواتها ومنهاجها وآداب المتحققين بها.
ومنها ما يشير إلى آداب السلوك العامة التي ينبغي أن يراعيها السالك في مجاهداته ومقاماته وأحواله ومعرفته.
في الحقيقة لقد أعجبني هذا الكتاب كثيرا وخاصة أبعاده الإسلامية الفلسفية الإيمانية...
ولهذا قررت أن أضع لكم من فترة لأخرى بعض الحكم التي أعجبت بها مع شرحها...
شرح الحكم منقول من كتاب: شرح حكم الإمام ابن عطاء الله السكندري
للعلامة الشيخ عبد المجيد الشرنوبي رحمه الله
MahmoudZn
10/03/2007, 03:52 AM
نبدأ على بركة الله مع الحكمة رقم 26 :
من علامات النُجْح في النهايات ، الرجوع إلى الله في البدايات
أي من العلامات الدالة على النُجح بضم النون أي الظفر للمريد بمقصوده في نهايته الرجوع إلى الله تعالى بالتوكل عليه والاستعانة به في بدايته ، فمن صحح بدايته بالرجوع إلى الله والتوكل في جميع أموره عليه ، نجح في نهايته التي هي حال وصوله إلى مطلوبه ، وفاز بما يقربه لديه ، وأما من لم يصحح بدايته بما ذكر انقطع عن الوصول ، ولم يبلغ في نهاية أمره المأمول.
قال بعض العارفين : من ظن أنه يصل إلى الله بغير الله قطع به ، ومن استعان على عبادة الله بنفسه وكل إلى نفسه .
ما شاء الله
نحن بانتظار الحكم
من ظن أنه يصل إلى الله بغير الله قطع به ، ومن استعان على عبادة الله بنفسه وكل إلى نفسه .
كلام رائع
MahmoudZn
10/03/2007, 10:50 AM
أخت منى بارك الله بك على المرور
إن شاء الله قريبا جدا ونكون مع الحكمة الثانية والثالثة
احمد غازي الطحش
10/03/2007, 03:52 PM
سر على بركة الله
وفقك الله لما يحب ويرضى
سدد الله الخطى
طيف الأمل
10/03/2007, 05:44 PM
بارك الله بك أخي الكريم، وشيخ بلاد الشام الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي لديه برنامج رائع في شرح الحكم العطائية ويعرض حاليا على قناة إقرأ...
أسأل الله تعالى أن يجعل هذه المشاركة في سجل حسناتك
حضرت يوماً بعض دروس الدكتور البوطي في شرح الحكم العطائية، والموضوع رائع جدا ومفيد أخي محمود باركك الله..
MahmoudZn
10/03/2007, 11:57 PM
ومع الحكمة الثانية
رقم الحكمة (11):
/
ادْفِنْ وجودَك في أرضِ الخمولِ فما نَبَتَ مما لم يُدْفَنْ لا يَتِمُّ نَتَاجُه
أي ادفن - أيها المريد - نفسك أي شهرتها في الخمول الذي هو كالأرض للميت في التغطية التامة بأن لا تتعاطى أسباب الشهرة . فإن الخمول مما يعين على الإخلاص بخلاف حب الظهور فإنه من جملة القواطع القاصمة للظهور . فما نبت من الحَب مما لم يدفن في الأرض لا يتم نتاجه بل يخرج مصفراً . وكذلك أنت - أيها المريد - إذا تعاطيت أسباب الشهرة في بدايتك قلّ أن تفلح في نهايتك . ومن ثَمَّ قال رجل لبشر بن الحارث : أوصني فقال : أخمل ذكرك وأطب مطعمك . وقال بعضهم : لا تصلح طريقتنا هذه إلا لأقوام كُنست بأرواحهم المزابل . وقال إبراهيم بن أدهم : ما صدق الله من أحب الشهرة . ولله در القائل :
عِشْ خامل الذكر بين الناسِ وارضَ به *** فذاك أسلمُ في الدنيا وفي الدين
مَــنْ عاشرَ النَّاسَ لــم تسلمْ ديانَتُهُ *** ولم يزَلْ بين تحريكِ وتسكينِ
MahmoudZn
11/03/2007, 12:00 AM
بارك الله بكم على المرور ونسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصا في سبيله
غدا نكون مع الحكمة الثالثة والرابعة إن شاء الله
MahmoudZn
11/03/2007, 03:21 PM
ومع الحكمة الثالثة:
رقم الحكمة:6
لا يكُنْ تَأخُّرُ أَمَد العَطاء مَعَ الإلْحاح في الدّعَاءِ موجبَاً ليأسِك فهو ضَمِنَ لَكَ الإجابَةَ فيما يختارُهُ لكَ لا فيما تختاره لنَفْسكَ وفي الوقْتِ الذي يريدُ لا في الوقْت الذي تُريدُ
أي لا يكن تأخر وقت العطاء المطلوب مع الإلحاح أي المدوامة في الدعاء موجباً ليأسك من إجابة الدعاء فهو سبحانه ضمن لك الإجابة بقوله : { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } ( 60 ) غافر
فيما يختاره لك لا فيما تختاره لنفسك فإنه أعلم بما يصلح لك منك . فربما طلبت شيئاً كان الأولى منعه عنك فيكون المنع عين العطاء . كما قال المصنف فيما يأتي : ربما منعك فأعطاك وربما أعطاك فمنعك . يشهد ذلك مَنْ تَحَقَّقَ بمقام { وَعَسى أن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } ( 216 ) البقرة
ولذا قال بعض العارفين : ومَنْعُكَ في التحقيق ذا عين إعطائي .
وكذلك ضمن لك الإجابة في الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد . فكن موسويَّ الصبر فإن الصبر وعدم الاستعجال أولى بالعبيد . ألا ترى أن موسى كان يدعو على فرعون وقومه وهارون يؤمن على قوله : { رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ } ( 88 ) يونس. إلى آخر ما قص الله في كتابه المكنون وبعد أربعين سنة حصل المدعوُّ به وقال : { قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } ( 89 ) يونس .
وفي الحديث : " أن الله يحب الملحين في الدعاء " . وورد : أن العبد الصالح إذا دعا الله تعالى قال جبريل : يا رب عبدك فلان اقض حاجته فيقول : " دعوا عبدي فإني أحب أن أسمع صوته " . فقم - أيها- المريد - بما أمرك الله به من الدعاء وسلم له مراده . فربما أجابك وادخر لك بدل مطلوبك ما تنال به الحسنى وزيادة.
MahmoudZn
11/03/2007, 03:30 PM
الحكمة الرابعة:
رقم الحكمة:7
لا يشككنك في الوعد عدم وقوعِ الموعود . وإن تَعَيَّن زمنُه لئلا يكونَ ذلك قَدْحاً في بصيرتِكَ وإخماداً لنور سريرتك
هذه الحكمة أعم مما قبلها فإن الموعود به في تلك خصوص الإجابة وفي هذه أعم لأنه يشمل ما إذا كان الوعد من الله بإلهام رحماني بأن ألهمك أنه يحصل لك في الوقت الفلاني فتح أو يحصل في هذا العام كذا، كما يقع لبعض الأولياء فيخبر بذلك ثم لا يحصل . فإذا حصل لك - أيها المريد - مثل ذلك ثم تأخر الموعود به فلا تشك فيما وعدك الله به وإن تعين زمنه ، وبالأولى إذا لم يتعين ؛ لئلا يكون ذلك الشك قدحاً أي نقصاً في بصيرتك وإخماداً ، أي: إطفاءً لنور سريرتك التي هي عين القلب ، فهي مرادفة للبصيرة وذلك لجواز أن يكون وقوع ذلك الموعود معلقاً على أسباب وشروط لم تحصل . فالعارف من تأدب مع ربه ولم يتزلزل عند تأخر ما وعده به.
فكن موسويَّ الصبر فإن الصبر وعدم الاستعجال أولى بالعبيد
سبحان الله لو نسلم بان كل ما يختاره الله هو الافضل و لو نرضى بقضاء الله و قدره و لا نستعجل على رزقنا كيف سيتكون حياتنا
الدعاء من اجمل العبادات فحتى لو لم يستجاب دعاءنا كما نحن اردنا زمانا و مكانا الا انه يكفينا اننا سالنا الله و لم نسال غيره يكفي اننا علمنا قربنا من الله و يكفي اننا ماجورون على الدعاء
حكم مهمة جزاكم الله خيرا على مشاركتنا بها
MahmoudZn
11/03/2007, 03:58 PM
بارك الله بك أخت منى
نعم أخت منى من وثق بالله أغناه ومن توكل عليه كفاه
وتأكيدا لكلامك أخت منى
فقد جاء في الحديث : " أن الله يحب الملحين في الدعاء " . وورد : أن العبد الصالح إذا دعا الله تعالى قال جبريل : يا رب عبدك فلان اقض حاجته فيقول : " دعوا عبدي فإني أحب أن أسمع صوته " . فقم - أيها- المريد - بما أمرك الله به من الدعاء وسلم له مراده . فربما أجابك وادخر لك بدل مطلوبك ما تنال به الحسنى وزيادة.
awras
11/03/2007, 05:14 PM
أخي MahmoudZn
بارك الله فيك أيها النبيل على هذه الحكم العطائية
دمت لنا أيها الكريم
" إذا أطلق لسانك بالطلب فأعلم أنه يريد أن يعطيك "
MahmoudZn
13/03/2007, 02:48 PM
أهلا وسهلا بك أخي awras في منتداك وبين عائلتك...
ومع الحكمة الخامسة:
رقم الحكمة:9
تَنوَّعتْ أجناسُ الأعمالِ لتنوُّعِ وارداتِ الأحوالِ
أي اختلفت أجناس الأعمال الظاهرة لاختلاف الواردات التي هي الأحوال القائمة بالقلب فإن الواردات ما يرد على القلب من المعارف والأسرار والأعمال الظاهرة تابعة لأحوال القلب . لما في الحديث : " ألا وإنَّ في الجسد مضغةً إذا صَلَحت صَلَحَ الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " . فإذا ورد على القلب العلم بفضائل قيام الليل توجه إليه وآثره على غيره فتقوم به الجوارح . وكذلك الصدقة والصيام وباقي الأعمال والإخلاص روح الأعمال وسر قبولها .
MahmoudZn
13/03/2007, 02:52 PM
الحكمة السادسة:
رقم الحكمة:10
الأعمالُ صُوَرٌ قائمةٌ وأرواحُها وجودُ سِرِّ الإخلاص فِيهَا
يعني أن أعمال البر كصور قائمة أي أشباح وأرواحها التي بها حياتها وجود سر الإخلاص أي سرٌّ هو الإخلاص فيها . فمن عمل عملاً بلا إخلاص كان كمن أهدى جارية ميتة للأمير يبتغي بها الثواب وهو لا يستحق على ذلك إلا أنواع العقاب والمراد مطلق الإخلاص الشامل لأنواعه فإنه يختلف باختلاف الأشخاص . فإخلاص العُبَّاد سلامةُ أعمالهم من الرياء الجلي والخفي وكل ما فيه حظ للنفس فلا يعملون العمل إلا لله تعالى طلباً للثواب وهرباً من العقاب . وإخلاص المحبين هو العمل لله إجلالاً وتعظيماً لأنه تعالى أهل لذلك لا لقصد شيء مما ذكر . كما قالت رابعة العدوية :
كلُّهم يعبدوك مــن خوف نار ***ويرون النجاة حظاً جـزيلا
أو بأن يسكنوا الجِنانَ فيحظُـوا *** بقصور ويشـربوا سلسبيلا
ليس لــي بالجِنانِ و النار حظ *** أنا لا أبتغـي بحبي بديلا
وأما إخلاص المقربين فهو شهودهم انفراد الحق بتحريكهم وتسكينهم مع التبرؤ من الحول والقوة فلا يعملون إلا بالله ولا يرون لأنفسهم عملاً.
MahmoudZn
13/03/2007, 06:15 PM
إخواني الكرام ربما سأتأخر قليلا لأضع الحكم السابعة والثامنة والسبب هو صعودنا إلى (معتقل الدبية من جديد) وعدم وجود الإنترنت إلا في الجامعة.
لا تنسوني من دعائكم
طيف الأمل
13/03/2007, 11:10 PM
ولا يهمك اخي محمود جزاك الله خيرا على هذا الشرح للحكم العطائية، والله يفك أسرك...
بوركتم أخي محمود هذا النقل الطيب
ثبتكم الله في معتقلكم :)
هذا يمنحنا بعض الوقت للتمعن بهذه الحكم
على رسلك علينا أخي فالحكمة عنا تائهة وتعمقنا بما فيها يستلزم جهدا مضاعفا
عمر الفاروق
15/03/2007, 03:06 PM
بارك الله بكم أخي هذا الكتاب راااائع جداً
درست منه حكم رائعة وفيه شرح رائع عن الصوفية وعن كيفية التقرب الى الله
نحن متابعون معك بإذن الله
MahmoudZn
16/03/2007, 12:14 PM
بارك الله بكم على المرور أخ عمر وأختي نوور
نسأل الله أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم وسببا للهداية و التقرب إلى الله.
MahmoudZn
18/03/2007, 04:00 AM
الحكمة السابعة:
رقم الحكمة:12
ما نَفَعَ القلبَ مثلُ عُزْلَةٍ يدخلُ بها مَيْدَانَ فكرة
أي : ما نفع قلبَ المريد شيءٌ من الأشياء المطهرِّة له من الغفلات مثل عزلة عن الخلق يدخل بها ميدان فكرة أي تفكر في مصنوعات بارئ الأرض والسماوات . وإضافة ميدان لفكرة من إضافة المشبه به للمشبه أي فكرة شبيهة بالميدان لتردد القلب فيها كتردد الخيل في الميدان .
وفي الحديث : " تفكر ساعة خير من عبادة سبعين سنة " وذلك لأنه يوصل إلى معرفة حقائق الأشياء وتزداد به معرفة الله ويطلع به المتفكر على خفايا آفات النفس ومكائد الشيطان وغرور الدنيا . والعزلة التي ينشأ عنها هذا الفكر أحد أركان الطريق الأربعة المجموعة في قول بعضهم :
بيتُ الولاية قُسِّمَتْ أركانَهُ***سادتُنا فيه من الأبدالِ
ما بين صمتٍ واعتزالٍ دائمٍ *** والجوعِ والسّهرِ النزيهِ الغالي
يوضحها قول الإمام أحمد بن سهل : أعداؤك أربعة : الدنيا وسلاحها الخَلقْ وسجنها العزلة . والشيطان وسلاحه الشبع وسجنه الجوع . والنفس وسلاحها النوم وسجنها السهر . والهوى وسلاحه الكلام وسجنه الصمت . واعلم أن الشأن في العزلة أن تكون بالقلب والقالب بأن يتباعد صاحبها عن الخلق . وقد تكون بالقلب فقط بأن يختلط بجسمه معهم مع تعلق قلبه بالحق كما قالت رابعة العدوية في مقام المشاهدة القلبية :
ولقد جعلتُك في الفؤاد محدَّثي ***وأبحتُ جسمي مَنْ أراد جلوسي
فالجسمُ مني للجليسِ مؤانسٌ ***وحبيبُ قلبي في الفـؤاد أنيسـي
MahmoudZn
19/03/2007, 07:44 PM
الحكمة الثامنة:
رقم الحكمة:38
لا تتعد نية همتك إلى غيره فالكريم لا تتخطاه الآمال
أي لا تجعل قصدك متعديا إلى غيره تعالى فالكريم لا تتخطاه آمال المؤملين فإن ذا الهمة العلية يأنف من رفع حوائجه إلى غير كريم ولا كريم على الحقيقة إلا رب العالمين .
وأجمع العبارات في معنى وصف الكريم ما قيل : الكريم هو الذي إذا قدر عفا وإذا وعد وفى وإذا أعطى زاد على منتهى الرجاء ولا يبالي كم أعطى ولا لمن أعطى وإن رفعت حاجة إلى غيره لا يرضى وإذا جفي عاتب وما استقصى ولا يضيع من لاذ به والتجا ويغنيه عن الوسائل والشفعاء
. فإذا كانت هذه الصفات لا يستحقها أحد سوى الله تعالى فينبغي أن لا تتخطاه آمال المؤملين.
MahmoudZn
20/03/2007, 04:15 PM
الحكمة التاسعة:
رقم الحكمة:25
ما توقف مطلب أنت طالبه بربك ولا تيسر مطلب أنت طالبه بنفسك
أي ما تعسر مطلب من مطالب الدنيا والآخرة أنت طالبه بربك أي بالاعتماد عليه والتوسل إليه . فمتى أنزلت حوائجك به فقد تمسكت بأقوى سبب وفزت بقضائها من أفضاله بغير تعب .
{ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } ( 3 ) الطلاق ومعنى قوله : ولا تيسر مطلب أنت طالبه بنفسك أنك لو اعتمدت - أيها المريد - على حولك وقوتك تعسرت عليك المطالب ولم تتحصل على بغيتك
السعادة في الرجوع إلى الله . . إشراق البداية دليل إشراق النهاية . .
متى حققنا شيئا عندما اعتمدنا على انفسنا و على الناس؟؟؟
و الله ما حققنا شيئا سوى بالاعتماد على الله سبحانه و تعالى
كل حكمة اجمل من الاخرى معك دائما اخي محمود و ان شاء الله هذه المشاركات في ميزان حسناتك
MahmoudZn
20/03/2007, 05:06 PM
نسأل الله عز وجل أن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم
وأن تكون هذه الكلمات سببا للتقرب إليه وعونا لنا في تزكية نفوسنا ومراقبة أفعالنا...
بارك الله بكم على المرور
ابو دجانة
20/03/2007, 05:49 PM
بارك الله بك اخي محمود متالق ومتميز كما عودتنا دائما
MahmoudZn
21/03/2007, 10:02 PM
الحكمة العاشرة:
رقم الحكمة:28
ما استودع في غيب السرائر ظهر في شهادة الظواهر
هذه علامات يعرف بها حال المريد السلك . فإن الظاهر عنوان الباطن . فمن طابت سريرته حمدت سيرته.
ومهما تكن عند امرئ من خليقة*** وإن خالها تخف عن الناس تعلم
وقال آخر :
دلائل الحب لا تخفى على أحد ***كحامل المسك لا يخفى إذا عبقا
فما في القلب من محمود أو مذموم يظهر على الجوارح . لما في الحديث : " لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه " فمن ادعى بقلبه معرفة الله تعالى ومحبته ، ولم تظهر على ظاهره ثمرات ذلك من اللهج بذكره ، والمسارعة إلى اتباع أمره ، والفرار من القواطع الشاغلة عنه ، والاضطراب عن الوسائط المبعدة منه ، فهو كذاب في دعواه متخذ إله هواه.
MahmoudZn
21/03/2007, 10:04 PM
أخي أبو دحانة بارك الله بك على المرور ونسأل الله أن ينفعنا وإياكم في هذه الحكم
بارك الله بك أخ محمدود
اللهم أصلح امورنا ما ظهر منها وما بطن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحكمة ضالة المؤمن...
تابع أخي أفادنا الله بما تنقلوجعله في ميزان حسناتك
MahmoudZn
22/03/2007, 10:11 PM
جزاكم الله خيرا على المرور...
MahmoudZn
22/03/2007, 10:15 PM
الحكمة الحادية عشر:
رقم الحكمة 17
ما تَرَكَ من الجهل شيئاً مَنْ شيئاً مَنْ أراد أن يَحْدُثَ في الوقت غيرُ ما أظْهَرَهُ اللهُ فيه
يعني: أن من حسن الأدب أن يكون المريد راضياً بما أقامه الله فيه ، كما قال بعض العارفين : لي منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته ، ولا نقلني إلى غيره فسخطته.
فإنْ سخط المريدُ الحالة التي يكون عليها ، وتشوف إلى الانتقال عنها بنفسه ، وأراد أن يحدث غير ما أظهره الله تعالى ، فقد بلغ غاية الجهل بربه ، وأساء الأدب في حضرته.
MahmoudZn
25/03/2007, 12:54 AM
الحكمة الثانية عشر:
رقم الحكمة:16
كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أن يَحْجِبَهُ شيءٌ وهو الذي أظهر كل شيء ؟
كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أن يَحْجِبَهُ شيءٌ وهو الذي ظهر بكل شيء ؟
كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أن يَحْجِبَهُ شيءٌ وهو الذي ظهر في كل شيء ؟
كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أن يَحْجِبَهُ شيءٌ وهو الذي ظهر لكل شيء ؟
كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أن يَحْجِبَهُ شيءٌ وهو الظاهرُ قبل وجود كل شيء ؟
كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أن يَحْجِبَهُ شيءٌ وهو أظْهَرُ من كل شيء ؟
كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أن يَحْجِبَهُ شيءٌ وهو الواحد الذي ليس معه شيء ؟
كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أن يَحْجِبَهُ شيءٌ وهو أقرب إليك من كل شيء ؟
كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أن يَحْجِبَهُ شيءٌ ولولاه ما كان وجودُ كل شيء ؟
يا عجباً كيف يَظْهَرُ الوجودُ في العَدَم ؟
أم كيف يثبت الحادثُ مع مَنْ له وصْفُ القِدَم ؟
بين المصنف في هذه الحكمة الأدلة التي تدل على أنه ، سبحانه ، لا يحتجب بالأكوان ، وأتى بها على وجه استبعاد أن يتصور ذلك في الأذهان ، فقال : كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أن يَحْجِبَهُ شيءٌ ، وهو الذي أظهر كل شيء حيث إنه هو الذي أوجده بعد العدم وما كان وجوده متوقفاً عليه لا يصح أن يحجبه وقوله : ظهر بكل شيء أي من حيث أن كل شيء يدل عليه فإن الأثر يدل على المؤثر:
وفي كل شيء له آية***تدل على أنه الواحد
قال تعالى : { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ } ( 53 ) فصلت . وقولُه : ظهر في كل شيء أي من حيث أن الأشياء كلها مجالي ومظاهر لمعاني أسمائه ، فيظهر في أهل العزة معنى كونه معزاً ، وفي أهل الذّلة معنى كونه مذلاً ، وهكذا . . . وقولُه : ظهر لكل شيء ، أي تجلى لكل شيء حتى عرفه وسبحه . كما قال تعالى :
{ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ } ( 44 ) الإسراء . وقولُه : وهو الظاهر قبل وجود كل شيء ، أي: فهو الذي وجوده أزلي وأبدي ، فوجوده ذاتي ، والذاتي أقوى من العَرَضي ، فلا يصح أن يكون حاجباً له .
وقولُه : وهو أظهر من كل شيء أي: لأن الظهور المطلق أقوى من المقيد ، وإنما لم يُدْرك للعقول مع شدة ظهوره : لأن شدة الظهور لا يطيقها الضعفاء كالخفاش يبصر بالليل دون النهار لضعف بصره لا لخفاء النهار على حد ما قيل :
ما ضرَّ شمسَ الضحى في الأُفْقِ طالعةً***أنْ لا يرى ضوءَها مَنْ ليس ذا بصر
وقولُه : وهو الواحد الذي ليس معه شيء ، أي: لأن كل ما سواه في الحقيقة عدم محض كما تقدم . وقد قام البرهان على وحدانيته تعالى بقوله سبحانه : { لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا } ( 22 ) الأنبياء .
وقولُه : أقرب إليك من كل شيء ، أي بعلمه وإحاطته وتدبيره . كما قال تعالى في كتابه المجيد : { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } ( 16 ) سورة (ق) .
وقولُه : ولولاه ما كان وجود كل شيء ، هو بمعنى قوله أولاً: وهو الذي أظهر كل شيء . ولكون المقصود المبالغة في نفي الحجاب لم يضر هذا التكرار لأن المحل محل إطناب .
ثم قال : يا عجبا كيف يَظْهَرُ الوجودُ في العَدَم ، أي: يجتمع معه وهما ضدان ؟ أم كيف يثبت الحادثُ مع مَنْ له وصْفُ القِدَم ، حتى يكون حجاباً للعظيم المنان؟
قال ابن عباد : وهذا الفصل من قولِه : الكون كله ظلمة... إلى هنا ،
أبدع فيه المؤلف غاية الإبداع ، وأتى فيه بما تقر به الأعين ، وتلذ به الأسماع ، فإنه - رضي الله عنه - ذكر جميع متعلقات الظهور ـ وأبطل حجابية كل ظلام ونور ، وأراك فيه الحق رؤية عيان وبرهان ، ورفعك من مقام الإيمان إلى أعلى مراتب الإحسان ، كل ذلك في أوجز لفظ وأفصح عبارة ، وأتم تصريح وألطف إشارة ، فلو لم يكن في هذا الكتاب إلا هذا الفصل لكان كافياً شافياً ، فجزاه الله عنا خيراً.
MahmoudZn
27/03/2007, 12:58 PM
عودة إلى شرح الحكم العطائية ومع
الحكمة الثالثة عشر
رقم الحكمة: 48
من علامات موت القلب عدم الحزن على ما فاتك من الموافقات وترك الندم على ما فعلته من وجود الزلات
أي إن عدم حزنك - أيها المريد - على ما فاتك من الموافِقات بكسر الفاء ، أي: الطاعات الموافقة للشرع ، وترك ندمك على ما فعلته من وجود الزلات ، أي: المعاصي التي توجد منك علامة موت قلبك ، ويفهم منه أن سرورك بالطاعة وحزنك على المعصية علامة حياته . لما في الحديث : " من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن " . فإن الأعمال الحسنة علامة على رضا الحق ، ورضاه يقتضي السرور . والأعمال السيئة علامة على غضبه ، وغضبه يقتضي الحزن . فمن رضي الله عنه وفقه لصالح الأعمال . ومن غضب عليه تركه في زوايا الإهمال .
أسأل الله التوفيق لأقوم طريق
اللهم اعمر قلوبنا بذكرك وأرضنا بحكمك ولا تجعل مصيبتنا في ديننا..
MahmoudZn
31/03/2007, 02:20 AM
الحكمة الرابعة عشر:
رقم الحكمة:43
لا تصحب من لا ينهضك حاله ولا يدلك على الله مقاله
أي: لا تصحب من لا يرقّيك حاله الذي هو عليه ؛ لعدم علو همته ، فإن الطبع سرّاق ، كما قال بعضهم :
بني اجتنب كل ذي بدعة *** ولا تصحبن من بها يوصف
فيسرق طبعك مـن طبعه *** وأنت بـــــــذلك لا تعـــــرف
بل اصحب شيخاً عارفاً ينهضك حاله ، بأن تكون همته متعلقة بالله تعالى ، فلا يلجأ في حوائجه إلا إليه ، ولا يتوكل في جميع أموره إلا عليه ، ويدلك على الله مقاله؛ لمعرفته بالله تعالى ، فصحبة الأخيار أصل كبير في طريق القوم ، وأما صحبة الأشرار ففيها كبير اللوم؛ لما فيها من عظيم الآفات الموجبة إلى رجوع القهقرى ، والانحطاط عن على الدرجات.
MahmoudZn
31/03/2007, 04:06 PM
أحبتي القرّاء ، من المهم أن أعرف رأيكم في هذه السلسة من الحكم العطائية وذلك للتأكد من أنها واضحة المعنى والتفسير ولها الأثر في النفس والروح .
أتمنى أن تكون هناك ردود واضحة وملاحظات مهمة فالمشوار طويل مع الحكم وفيه الكثير من الحكم العميقة معنى والمعقدة كتابة.
لا انكر ان قراءة هذه الحكم و تفسيراته يحتاج الى تركيز و هذا ما اعجبني بها فقد تقراها مرة و اثنان و ثلاث ...
معك اخي دائما
جزاكم الله خيرا
البارحة فقط عرفت ما معنى المريد:)كنت كل ما اقرها اتحزر
MahmoudZn
31/03/2007, 09:54 PM
بارك الله بك أختي منى
معك حق أحتي فـ في الحقيقة كثيرا ما أقرأ الحكمة أكثر من مرة و أتفكر في معانيها قبل أن أضعها فهناك الكثير من الحكم أتردد في وضعها لأني أحيانا لا أفهم المعنى المراد منه
بانتظار باقي القراء
عمر الفاروق
01/04/2007, 12:45 AM
لا تصحب من لا ينهضك حاله ولا يدلك على الله مقال
رائعة أخي الكريم !
عظّم الله أجرك بها ! ورفع قدرك وجاهك
MahmoudZn
01/04/2007, 04:18 PM
جزاكم الله خيرا أخي عمر
إن شاء الله سنكمل قريبا
وبانتظار تعليق باقي القراء
MahmoudZn
06/04/2007, 02:03 AM
الحكمة الخامسة عشر.
رقم الحكمة: 35
أصل كل معصية وغفلة وشهوة الرضا عن النفس وأصل كل طاعة ويقظة وعفة عدم الرضا منك عنها . ولأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالماً يرضى عن نفسه فأي علم لعالمٍ يرضى عن نفسه ؟ وأي جهل لجاهل لا يرضى عن نفسه ؟
يعني: أن النظر إلى النفس بعين الرضا يوجب تغطية عيوبها ، ويصير قبيحها حسناً ، والنظر إليها بعين السخط يكون بضد ذلك ، لعلى حدّ قول القائل :
وعين الرضا عن كل عيب كليلة***كما أن عين السخط تبدي المساويا
فمن رضي عن نفسه استحسن حالها ، فتستولي عليه الغفلة عن الله تعالى ، فينصرف قلبه عن مراعاة خواطره فتثور عليه الشهوة وتغلبه ؛ لعدم وجود المراقبة القلبية التي تدفعها ، فيقع في المعاصي لا محالة ، فعطف الغفلة والشهوة على المعصية من عطف السبب على المسبب ، وكذا عطف اليقظة والعفة على الطاعة فإن اليقظة التي هي التنبه لما يرضي الله تعالى ، والعفة التي هي علو الهمة عن الشهوات ، يتسبب عنهما الطاعة التي هي اتباع المأمورات ، واجتناب المنهيات ، وإنما كان الرضا عن النفس أصل كل المعصية لأنها أمارة بالسوء فهي العدو الملازم ، و في الحديث : " أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك "
وناهيك قول يوسف الصديق : { وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي أن النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ } ( 53 ) يوسف .
ولله در الإمام البوصيري حيث قال :
وخالف النفس والشيطان واعصهما***وإن هما محضاك النصـح فاتهـم
ولا تطع منهما خصمـاً ولا حكمـا***فأنت تعرف كيد الخصـم iiوالحكـم
ولما كان الرضا عن النفس من شأن من يتعاطى العلوم الظاهرية التي لا تدل على عيوب النفس ، نهى المصنف عن صحبتهم بقوله : ولأن تصحب ،بفتح لام الابتداء الداخلة على أن المصدرية ، أي: ولَصُحْبَتُكَ جاهلا لا يرضى عن نفسه خير لك ،في تحصيل فائدة الصحبة التي هي الزيادة في حالك ، من أن تصحب عالماً بالعلوم الظاهرية،يرضى عن نفسه .
فإن المدار في الانتفاع بالصحبة إنما هو على العلم بعظمة الله وجلاله وإحسانه الذي ينشأ عنه معرفة النفس وعيوبها ، لا على العلوم العقلية والنقلية ، فأيّ علم ، أي: نافع، لعالم بالعلوم الظاهرية يرضى عن نفسه ؟ و أي جهل ضار لجاهل بالعلوم الظاهرية لا يرضى عن نفسه؛ لعلمه بعيوبها؟ فإنه وإن قَلَّتْ بضاعته من الأحكام لا بد أن يحصلها بالوقائع على مدى الأيام ، فلا ينبغي للمريد أن يصحب إلا من يكون عارفاً بعيوب نفسه ، غير راض عنها؛ ليقتدي به في أفعاله ، فإن الطبع سرّاق.
كما قال بعضهم :
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه***فكـل قـرين بالمقارنـة يقـتـدي
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهـم***ولا تصحب الأردى فتردى مع الرّدي
هذه الحكمة رائعة
عندما نرضى عن نفسنا نشعر اننا كاملون لا نحتاج للتحسين
لا نحتاج للتوبة و الاستغفار و الزيادة من الطاعات
هذا باب من الابواب التي يدخل الشيطان منها
و لا نستطيع امام هذا الشرح ان نكتب اكثر !
MahmoudZn
07/04/2007, 12:32 AM
ما شاء الله أخت منى دائما السباقة في القراءة والتعليق
بارك الله بك وبجميع الأعضاء والقراء
اللهم اجعل عملنا هذا خالصا لوجهك الكريم وارزقنا الصحبة الصالحة والأخوة الصادقة
اللهم اجعل عملنا هذا خالصا لوجهك الكريم وارزقنا الصحبة الصالحة والأخوة الصادقة
هو شوق لمعرفة كل جديد يكتب في المنتدى
هو شعور بان كل ما يكتب هنا يستحق القراءة و التعليق
MahmoudZn
09/04/2007, 01:10 PM
الحكمة السادسة عشر
رقم الحكمة:8
إذا فتحَ لكَ وِجْهةً من التَّعرُّفِ فلا تبالِ معها أن قلَّ عملُكَ فإنه ما فَتَحَها لك إلا وهو يريد أن يتعرَّفَ إليكَ . ألم تعلم أن التَّعَرُّفَ هو مُورِدُهُ عليك والأعمال أنت مهديها إليه وأين ما تُهديه إليه مما هو مُورِدُهُ عليكَ
يعني: إذا فتح لك الفتاح - أيها المريد – وجهة ، أي: جهة من جهات التعرف وتلك الجهة كالأمراض والبلايا والفاقات ، فإنها سبب لمعرفة الله تعالى بصفاته ، كاللطف والقهر وغيرهما . والمخاطب بذلك المتيقظ دون المرتبك في حبال الغفلة الذي يسخط عند نزولها . فلا تبال معها ـ أيها المريد ـ أن قل عملك ، أي: بقلة عملك - فهمزة أن مفتوحة منسكبة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالباء المقدرة المتعلقة بتبال – أي: لا تغتمَّ مع تلك الجهة ، ولا تهتم بقلة الأعمال ، فإن الله تعالى يقول في الحديث القدسي : " إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عواده أنشطته من عقالي وأبدلته لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه وليستأنف العمل" .
يعني: أنه يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، ولا يحاسب على الأعمال السيئة السالفة . وورد : أن الله تعالى يقول للكرام الكاتبين عند مرض عبده المؤمن : " اكتبوا لعبدي ما كان يعمل صحيحاً مقيماً ". فصح أنه ما فتحها ، أي: تلك الجهة لك إلا وهو يرد أن يتعرف إليك بواسع فضله عليك ، ولا شك أن هذا أعظم من كثرة الأعمال التي تطالب بوجود سر الإخلاص فيها ، كما أشار إلى ذلك بالاستفهام التقريري بقوله : ألم تعلم أن التعرف هو مورده عليك . . . الخ
عمر الفاروق
09/04/2007, 02:01 PM
بارك اااه بكم أخي الكريم
لكن لماذا وضعته بالواحة بدل الركن الاسلامي؟
MahmoudZn
09/04/2007, 02:32 PM
سؤال وجيه أخي عمر
في الحقيقة لم أضعه في الركن الإٍسلامي لأني أجد الحكم واحة للقلوب والنفوس..
فكلما قرأت هذه الحكم أستشعر بكلماتها وجملها التي تحمل في طياتها توعية ونصيحة وتزكية للنفوس. ولهذا اعتبرتها واحة لقلوبنا نجتمع فيها على هذه الكلمات.
ولكن إذا وجد معظم القراء أن مكانها المناسب هو في ركن القضايا الإسلامية أو أي ركن آخر فيمكننا نقلها ولكم جزيل الشكر
بارك الله بكم على المرور
MahmoudZn
11/04/2007, 05:09 PM
ما رأيكم أنتم ؟؟
كيف تجدون الحكم العطائية؟؟
انا اظن هذا الركن المناسب
فهنا نستطيع ان نناقش هذه الحكم و نستفيد منها كتربية -مع انه هم هم من يعلقون-اما في ركن القضايا اظنه ركن لقضية معينة مثلا يدور عليها الموضوع و نوعا ما جافة
جزاكم الله خيرا
عمر الفاروق
11/04/2007, 07:46 PM
المكان ليس مناسباً طالما نستفيد
بارك الله بك
مشتاق لرؤيتك اخي الكريم
MahmoudZn
12/04/2007, 04:22 AM
المكان ليس مناسباً طالما نستفيد
؟؟؟؟؟
لم أفهم قصدك أخي عمر الفاروق
إن شاء الله قريبا نراكم أخي عمر (لقد طال الغياب)
قد تبعدنا الأيام وتفرقنا المسافات وتشغلنا الضغوط
ولكن...
يبقى نبض القلب لا ينسى الأحبة...
MahmoudZn
20/04/2007, 12:24 PM
نعود إلى الحكم العطائية ومع
الحكمة السابعة عشر
رقم الحكمة :1
من علامة الاعتمادِ على العَمَلِ نُقْصانُ الرَّجاءِ عند وجودِ الزَّللِ
يعني أن من علامات تعويل العامل على عمله أن ينقص رجاؤه في رحمة الله عند وجود زلله . ومفهومه رجحان الرجاء عند التحلي بالعمل والتخلي عن الزلل وهذه الحكمة إنما تناسب العارفين الذين يشاهدون أن الأعمال كلها من رب العالمين لملاحظتهم قوله سبحانه في كتابه المكنون : { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } ( 96 ) الصافات
فلا يعظم رجاؤهم بالأعمال الصالحة حيث إنهم لا يشاهدون لأنفسهم عملاً ولا ينقص أملهم في رحمة الله إذا قصروا في الطاعة أو اكتسبوا زللا لأنهم غرقى في بحار الرضا بالأقدار متمسكون بحبل قضاء { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ } ( 68 ) القصص
فإن الرضا بالقضاء واجب من حيث إرادته له ومذموم من حيث الكسب ما انفكت الجهة . وقد قال المصنف في بعض قصائده :
ولا يَمْنَعْهُ ذنبٌ من رَجَاءٍ فإنَّ الله غَفارُ الذُّنوب
وأما السالكون فإنما يناسبهم الفرح بصالح العمل وتقديم الخوف المستلزم لنقصان الرجاء عند وجود الزلل على حد قول الإمام الدردير :
وغَلِّبِ الخوفَ على الرجاءِ وسِرْ لمولاك بلا تناءِ
لا سيما في هذه الأزمنة التي رقت فيها الديانة وكثرت الجراءة على المعاصي وقلَّتْ فيه الأمانة . فإن الله تعالى جعل الأعمال الصالحة سبباً لرفع الدرجات بدار القرار والأعمال الطالحة موجبة للدرك الأسفل من النار قال تعالى : { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ( 10 ) }
وإنما بدأ المصنف بما يناسب مقام العارفين وإن كان مقتضى الترقي البداءة بمقام السالكين من الحث على حسن المتاب والتمسك بالأسباب الموصلة إلى الكريم التواب ليكون السالك حسن البداية التي بها تشرق النهاية . فمقصوده بهذه الحكمة تنشيط السالك المجد في الأعمال ورفع همته عن الاعتماد عليها واعتماده على محض فضل ذي العزة والجلال . كما أشار لذلك ابن الفارض بقوله :
تمسَّكْ بأذيالِ الهوى واخلَعِ الحَيا*** وخلِّ سبيلَ النَّاسكينَ وإنْ جَلُّوا
فإنه لم يُرِدْ الأمرَ بترك العبادة لأنه كان من أعظم العُبَّاد بل أراد عدم التعويل عليها والاعتماد على فضل الكريم الجواد . وفي الحديث : " لن يُدْخِلَ أحداً عملُهُ الجنة " قالوا : ولا أنت يا رسول الله . قال : " ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضله ورحمته " . وقد جُمع بين هذا الحديث و آية : { ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } النحل ( 32 ) بأن العمل لا يكون معتبراً إلا إذا كان مقبولاً وقبوله بمحض الفضل فصح أن دخول الجنة بمحض فضل الله وأن العمل سبب ظاهري متوقَّف عليه . والله تعالى يوفقنا لما فيه رضاه
نسأل الله حسن التوكل لا التواكل وحسن القبول مع الرضا
MahmoudZn
20/04/2007, 09:40 PM
بارك الله بك أختي نوور
على المرور على أمل أن يشارك باقي الإخوة والأخوات
بينما كنت أتصفح إحدى المنتديات وجدت شرح لهذه الحكمة ولكن أبيات شعر جميلة حدا
نسأل الله أن تفيدنا وإياكم:
لا حولاً إلا بالإلـهِ السرمـدي****فباسم (1) اللهِ المجيـدِ أبتـدى
سبحانـه مِـن ماجـدٍ منـان****ذي الجُودِ و الإكرامِ و الإحسانِ
أحمـده حمـداً يوافـي نعمـهُ****أشكرهُ شكـراً يُكافـي كرمـه
أسأله العصمـة َفـي الداريـن****و الفوز بالرؤيـة رأي لعيـنِ
هو المرادُ و المريدُ و لحكـم****هـو أتقـن تأليـفَ لحـكـم
لا يجدُ العبدُ الضعيـفُ غيـرهُ****مِن فضلهِ المسكينُ يرجو خيرَهُ
يا مَن تجلّى باسمـه اللاهُـوتِ****أظهرَهُ في بـرزخ لناسـوت
فلا إلهَ فـي الـوَرَى إلا هـو****و كلهم في كُنهِـهِ قـد تاهـوا
أسألـه مِـن فاقِـةِ لعُـبُـودَةِ****آلاؤهُ فـي فاقتِـي مَـوجـودَة
جميلُ وصفهِ لوصفـي جابـرُ****بلطفهِ الواسع و هـو لقاهـرُ
إن لم يكن مني له فمنـه لـي****هذا الذي هـوّنَ منـي وَجَلـي
ثـم الصـلاة و السـلام أبـداً****علـى الـذي سميتـه محمـداً
أرسلتهُ من أكـرم الأصـلابِ****أيّـدتـه بمُعـجـزِ الكـتـابِ
جعلته البـرزخ بيـن العلمـا****و قبلة في أهل أرضٍ و سمـا
و هو من الأعيانِ عينُ العيـنِ****زيتونة المصباحِ في الكونيـنِ
أدنيتهُ بالـذاتِ مـن ذاتِـكَ لا****كقابَ قوسينِ (2) غدا مُتصِـلا
و بلّغِ الشيخين مـن رضـوان****و الحَسنيـنِ باهـر الإحسـان
أعظِمْ بهم أصحابَ نور و صفا**** أؤلئـك السـادة نعـمَ الخلفـا
و مَـن قفـا أؤلئـك الموالـي****فحفهـم بالفضـل و الإجـلالِ
مِن أهلِ بيتِ المصطفى الأمجادِ****و سائـر الصحابـةِ الأسيـادِ
و ألطف بمن قفاهُمُ مـن تابـع****و أحشرْ بهم عبدَك ذا يا سامع
1- في الأصل " فباسمه الله ".
2- وهو اقتباس من قوله تعالى : ( ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ) 9 النجم.
abo suhaib
21/04/2007, 07:49 PM
اللهم أوصلنا إليك و أدخلنا الجنة و إجعل عملنا خالصا لوجهك الكريم
اّمين اّمين اّمين
صرخة قلم
27/04/2007, 12:15 AM
بارك الله بكم أخي الكريم...
بالفعل موضوع جميل..
MahmoudZn
27/04/2007, 12:51 AM
أهلا وسهلا بك أخي مهند
بوركتم على المرور وجزيتم خيرا إن شاء الله
نسأل الله أن تزيدنا هذه الحكم تقربا وطاعة لله
MahmoudZn
08/05/2007, 04:42 PM
ومع الحكمة الثامنة عشر
رقم الحكمة: 27
من أشرقت بدايته أشرقت نهايته
أي من عمر أوقاته في حال سلوكه بأنواع الطاعة وملازمة الأوراد أشرقت نهايته بإفاضة الأنوار والمعارف حتى يظفر بالمراد . وأما من كان قليل الاجتهاد في البداية فإنه لا ينال مزيد الإشراق في النهاية .
أعتذر لتأخري عن وضع الحكمة ولكن للأسف الإنترنت كان شبه معطل في المنزل وضغوط الجامعة وامتحاناتها هي أحد الأسباب أيضا.
لا تنسوني من صالح دعائكم
MahmoudZn
13/05/2007, 06:53 PM
الحكمة التاسعة عشر
رقم الحكمة: 148
إذَا وَقَعَ مِنْكَ ذَنْبٌ – فَلَاَ يَكُنْ سَبَبَاً لِيَأْسِكَ، مِنْ حُصُولِ الاسْتقامة مع ربِّك؛ فقدْ يَكونُ ذَلِك آخرَ ذَنْبٍ قُدِّرَ عَلَيْكَ
أي: إذا وقع منك -أيها المريد- ذنب على حسب مقامك فلا يكن سببا مقتضيا ليأسك من حصول الإستقامة ، أي: اعتدال الأحوال في العبودية مع ربِّك؛ لأن الإستقامة لا يناقضها فعل الذنب فلتةً إذا جرى القدر بذلك ، وإنما يناقضها الإصرار عليه والعزم على فعله ثانيا ، فالواجب عليك حينئذ ٍ أن تبادر بالتوبة منه ، فإنه قد يكون ذنب ٍ قُدِّر عليك ، فتستديم بعده الإستقامة.
إذَا وَقَعَ مِنْكَ ذَنْبٌ – فَلَاَ يَكُنْ سَبَبَاً لِيَأْسِكَ، مِنْ حُصُولِ الاسْتقامة مع ربِّك؛ فقدْ يَكونُ ذَلِك آخرَ ذَنْبٍ قُدِّرَ عَلَيْكَ
سبحان الله لم افكر يوما بهذه الطريقة
انها فعلا مؤثرة
MahmoudZn
13/05/2007, 08:12 PM
بارك الله بك أختي منى السباقة دائما في المشاركة والتعليق
أين باقي الأعضاء؟؟؟
نسأل الله أن تزيدنا هذه الحكم تقربا وطاعة وحبا لله
MahmoudZn
21/05/2007, 02:00 AM
الحكمة العشرون
رقم الحكمة:18
إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رعونات النفس
أي إحالتك - أيها المريد - الأعمال الصالحة على وجود الفراغ من أشغال الدنيا تعد من رعونات النفس أي حماقتها لما في ذلك من إيثار الدنيا على الآخرة وأشغال الدنيا لا تنقضي
فما قضى أحد منها لُبانته ولا انتهى أرب إلا إلى أرَب
وقال آخر :
نروح ونغدو لحاجاتنا*** وحاجات من عاش لا تنقضي
وقد قالوا : الوقت كالسيف أن لم تقطعه قطعك . وفي الحديث : " ما من يوم إلا وهو ينادي : يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فاغتنم مني فإني لا أعود إلى يوم القيامة "
صرخة قلم
21/05/2007, 01:22 PM
نروح ونغدو لحاجاتنا*** وحاجات من عاش لا تنقضي
حكمة واقعية!!
بارك الله بكم..
ننتظر المزيد!
MahmoudZn
21/05/2007, 06:01 PM
بارك الله بك أخي مهند على المتابعة والتعليق
MahmoudZn
27/05/2007, 03:10 PM
الحكمة الواحدة والعشرين
رقم الحكمة:259
رُبّ عُمُرٍ اتَّسَعَتْ آمادُهُ ، وَقَلَّتْ أَمْدَادُهُ ، وَرُبَّ عُمُرٍ قَلِيْلَةٌ آمادُهُ ، كَثِيرَةٌ أَمْدَادُهُ.
أي: رُبَّ عمر لشخص اتسّعت آماده ، بالمد جمع أمد كسبب وأسباب ،
أي: اتسع زمنه حتى طال ، وقلت أمداده ، بفتح الهمزة جمع مدد ، أي: فوائده ، بأن كان الشخص من الغافلين.
ورُبَّ عمر لشخص آخر قليلة آماده كثيرة أمداده ، بأن كان من الذاكرين.
قيمة الانسان بقيمة عطاءه لا بطول عمره او بسنه
و الذكي من يستثمر كل دقيقة مكن وقته اللهم اجعلنا مثلهم
و نلاحظ معظم الائمة و الصالحين توفيوا و اعمارهم لم تصل للستين بل حتى للخمسين
MahmoudZn
27/05/2007, 04:39 PM
بارك الله بك أخت منى على المرور والتعليق
نعم صحيح فقيمة الإنسان بما يقدمه في حياته مهما كان عمره وأذكر بذلك الإمام النووي الذي توفي وهو العقد الأربعين من عمره ولديه من المؤلفات والمجلدات التي لازالت تدرس حتى الآن وتعد كمراجع . ولو نظرنا إلى حجم المجلدات وضخامتها لتعجبنا من هذا العالم رحمه الله.
ومن الأمثلة أيضا محمد بن مراد الثاني ولقب بـ محمد الفاتح فعندما تولى الحكم كان عمره لا يزيد عن 18 سنة (لا أذكر تحديدا ربما 16 أو 18) وعلى الرغم من ذلك فقد فتح قسطنطين.
اللهم بارك لنا في أوقاتنا وسخرنا لخدمة هذا الدين ونصرته
MahmoudZn
07/06/2007, 05:08 PM
الحكمة الثانية والعشرين:
رقم الحكمة: 183
كُلُّ كلام ٍ يَبرُزُ وعليه كِسوةُ القلبِ الذي مِنهُ بَرَزَ
يعني: أن اللسان ترجمان القلب ، فإذا تطهّر القلب من الأغيار ، وأشرقت عليه الأنوار ، اكتسى الكلام نورا ،وانتفعت به السّامعون وازدادوا سرورا ، وأمّا إذا تدنس القلب بالذنوب فإنّ كلام صاحبه يوجب قسوة القلوب.
عمر الفاروق
07/06/2007, 05:10 PM
صدقت يا أبا عطاء الاسكندري ...رحمك الله تعالى
اللهم اجعل ألسنتنا عامرة بذكرك وقلوبنا بخشيتك
المرء بأصغريه:قلبه ولسانه
فمتى أصلح المرء قلبه واجتهد بحفظ لسانه فقد فاز
MahmoudZn
07/06/2007, 05:28 PM
جزاكم الله خيرا على المرور
نعم رحمك الله يا ابن عطاء الله السكندري على هذه الحكم الصادقة التي تعبر عن كثير من الأشياء التي تواجهنا في حياتنا اليومية وفي حياتنا الدعوية
ودائما ما يربط الأمور بصلتنا بالله عز وجل وذنوبنا وظلمنا لنفسنا وغيرنا
اللهم اجعل ألسنتنا عامرة بذكرك وقلوبنا بخشيتك
المرء بأصغريه:قلبه ولسانه
سبحان الله الحمكة واقعية جدا
(ما أضمر أحد شيئاً إلاّ ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه)
فان ضمر خيرا سيظهر و ان ضمر شرا سيظهر ايضا
MahmoudZn
08/06/2007, 12:45 AM
بارك الله بك أخت منى على المرور
وتذكرنا هذه الحكمة بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام:
{إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، و إذا فسدت فسد الجسد كله ألا و هي القلب}
متفق عليه
MahmoudZn
08/06/2007, 12:07 PM
http://www.alrabita.info/forum/showthread.php?p=39210#post39210
MahmoudZn
11/06/2007, 03:45 AM
الحكمة الثالثة و والعشرين
رقم الحكمة:192
إذا التَبَسَ عَلَيكَ أمرَانِ فَانظُر أثقَلَهُما على النَّفسِ فَاتَّبِعهُ ، فإنَّهُ لا يَثقُلُ عَلَيهَا إلاَّ مَا كان حَقّا ً
يعني: إذا التبس عليك -أيها المريد- أمران واجبان كطلب ما لا بد منه من العلم والسعي على العيال ، أو مندوبان كطلب علم زائد على ما لا بد منه والإشتغال بالنوافل ، فانظر أثقلهما على النفس فاتَّبعه ، فإنه لا يثقُل عليها إلاّ ما كان حقّا ، أي : أولى ، فإن شأنها أن تميل إلى الحظوظ وتفرَّ من الحقوق ، وهذا بالنسبة لغير النّفس المطمئنة ، وأمّا هي فقد يخفُّ عليها عمل ما هو أولى فليكن نظر صاحبها حينئذ إلى ما هو فائدة وأعظم مزية.
وقد ذكر بعضهم ميزانا آخر تعرف به ما هو أولى بالتقديم من غيره عند الالتباس عليك ، وهو: أن تقَدِّر نزول الموت بك في الوقت ، فأيُّ عمل سَرّك أن تكون مشغولا به إذ ذاك فهو حقّّ ، وما سواه باطل ؛ لأن العبد لا يصدر منه في هذه الحالة إلاّ العمل الصالح الخالص من شوائب الرِّياء ، كما هو مقتضى قِصَر الأمل الذي هو أصل حسن العمل.
إذا علمت ذلك ، علمت أنّ من يأخذ في علم غير متعين عليه ولا يجني ثمرته إلا في ثاني حال ، مع تمكُّنه في الحالة الراهنة من إيقاع طاعة تزيد مصلحتها عليه بعيد عن درجات الكمال.
نسأل الله السلامة من الغفلة في زمان المهلة ، فإنها مبدأ كلِّ عمل فاسد ، ومنشأ وجود الغِرَّة والجهالة لكل عالم وعابد
هذه هي مجاهدة النفس واجتناب الهوى..
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.. بوركتم أخ محمود على هذه الحكم التي تستوقفنا مع أهوائنا وتهز فينا تلك الذات التي تأبى إلا أن تميل..
صرخة قلم
11/06/2007, 08:22 AM
بارك الله بكم أخي محمود..
نتابع معكم كنوز من العلم والمنطق!
طريق الحق ليست مزروعة بالورود بل انها مليئة بالاشواك فان كنت تحقق كل ما تتمناه و لا تبتلى و لا تصتدم بالعقاب و لم تصادف حساد و حقودين و اعداء اذا فطريقك خاطئة
abo baker
11/06/2007, 10:41 AM
وهل يكب الناس على وجوههم في النار ... إلا حصائد ألسنتهم...
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم...
MahmoudZn
11/06/2007, 02:26 PM
بارك الله بكم على المرور
سبحان الله هذه الحكمة تجعلنا نعيد النظر في أفعالنا وأعمالنا ومراجعتنا لنفسنا
كفى يا نفس ما كان كفاك هوى وعصيانا***كفاك ففي الحشى صوت من الإشفاق نادانا
abo suhaib
13/06/2007, 05:39 PM
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه
MahmoudZn
17/06/2007, 02:00 AM
الحكمة الرابعة والعشرين
رقم الحكمة:124
لا نِهَايةَ لمذامِّكَ إنْ أرْجَعَكَ إلَيْكَ ، ولا تفْرُغُ مدائِحُكَ إنْ أظْهَرَ جُودَهُ علَيْكَ.
أي: لا نهاية لما تُذَمُّ به -أيها المريد- من القبائح إن أرجعك مولاك إلى نفسك ، وخَلَّى بينك وبينها ، فإن النفس أمارة بالسوء ، وذلك من علامات الطرد والإبعاد ، ولا تفرغ، أي: لا تنتهي مدائحك ، أي: محاسنك التي تُمدح بها ، إن أظهر وجوده عليك ، ونصرك على نفسك ، فتكون ممن رحمه واجتباه ، ووفقه لما يحب ويرضى
هي نفسي و هي شيطان يالذي منه هربت....
النفس ..تعصي تتوب نعم لكنها دائما تكون سبب ذلالتنا و معاصينا فكيف ننتصر عليها
اللهم ارحمنا و اجعلنا من المجتبين و انصرنا على انفسنا الامارة بالسوء
MahmoudZn
20/06/2007, 01:45 PM
نعم أخت منى
النفس ....
هي تلك التي ترافقنا أينما كنا...
توسوس في آذاننا ...
نسمع كلماتها فنقع في زلات وأخطاء...
ولكن.....
نعود لنحاسبها..
نسألها نقول لها...
لماذا؟؟؟
عندها نتذكر أن الله حين تناجيه يا رب ...ينزل عليك من أمنه
حين تبكيك خشيته... يسلمك من ناره
...............
MahmoudZn
25/06/2007, 01:38 AM
الحكمة الخامسة والعشرين
رقم الحكمة:162
غَيِّبْ نَظَرَ الخَلْقِ إلَيْكَ بِنَظَرِ الحَقّ إِلَيْكَ ، وَغِبْ عَنْ إقْبَالِهِمْ عَلَيْكَ بِشُهُودِ إقْبَالِهِ عَلَيْكَ
يعني: إذا أردت أن تكون-أيها المريد- صادقا في العبودية ، فغيِّب نظر الخلق إليك ؛بأن لا يكون لك شعورٌ بنظرهم إليك ، اكتفاءً منك بنظر الله إليك وإقباله عليك ، فتغيب أدنى الحالين بأعلاهما ، فإن نظر الخلق أمر وهميٌّ باطل ، ونظر الله وإقباله بُغيَة كلِّ عاقل؛ حيث إنهم لا يملكون ضرا ولا نفعا ، ولا خفضاً ولا رفعاً.
وأمّا إذا اغتررت بإقبالهم عليك قبل كمالك ، فإنه يوجِبُ لك التصَنُّع لهم ومداهَنَتَهم ومعاشرتهم بالنِّفاق ونحو ذلك.
هذا الفرق بين الرياء في العبودية و بين الاخلاص فيها!
انه مرض ...من يتحرى في كل خطوة كل كلمة نظرات الاخرين و ارائهم و ردات فعلهم و ينسى ان المهم مراقبة الله
بالتالي لن نرضي احدا من الخلق و ان رضينا احدا فلن يقدم ذلك شيئا في دنيانا و اخرتنا
اعجب احيانا باشخاص بالفعل لا ينتبهون من ينظر اليهم و لا يلاحظ ردات فعلهم و لا يبالي بسخريتهم او تعليقاتهم السخيفة
و اتضايق من اشخاص كثر يراقبون الناس فيظنون ان الناس تراقبهم و هم بالفعل نكرة لا احد يهتم لوجودهم و لا احد يراقبهم لكن في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا
abo suhaib
25/06/2007, 07:50 AM
الاخلاص في العمل و النية فيه لله وحده فقط , هي من سبل تقبل العمل عند الله و لكن للاسف قلّما نجد اليوم المخلصين الراجين الثواب الخالص من الله تعالى .
يصلون و يصومون بهدف ان يراهم الناس و ينسون ان الله مطّلع عليهم يعلم السر و أخفى يعلم ان هذه الصلاة لم تكن له بل كانت رياء الناس فيذهب عمله هباءا منثورا.
MahmoudZn
25/06/2007, 03:31 PM
بارك الله بكم على المرور
نعم الإخلاص ثم الإخلاص ثم الإخلاص لله عز وجل
فهي سبيل نجاحنا وفلاحنا في الدنيا والآخرة لأننا لو أخلصنا النية لله عز وجل فلن توقفنا حدود ولن توقفنا ضغوط وقيود
abo suhaib
25/06/2007, 03:35 PM
بارك الله بك اخ محمود
هذه الحكم تعجبني كثيرا
اخوانية
26/06/2007, 06:12 PM
السلام عليكم
لفتني جدا الشرح السهل لهذه الحكم..
بارك الله بجهودكم
فقط تعليق على هذا الحكمة الاخيرة : تذكرت حديث للرسول عليه الصلاة و السلام: من فارق الدنيا على الاخلاص لله وحده لا شريك له و أقام الصلاة و آتى الزكاة...فارقها و الله عنه راض ٍ"
سبحان الله نجد الاخلاص هي اولى الشروط للخلاص في الآخرة....
نتابع معكم ان شاء الله...
اللهم صلي على الحبيب..!!
MahmoudZn
26/06/2007, 06:16 PM
أهلا وسهلا بك أختنا الإخوانية في منتداك وبجميع المواضيع
جزيت خيرا على المرور وإن شاء الله سنضع الحكمة السادسة والعشرين قريبا
MahmoudZn
01/07/2007, 03:48 AM
الحكمة السادسة والعشرين
رقم الحكمة: 133
السِّتْرُ على قسمين: ستْر عن المعْصِيَةِ ، وسِتْرٍ فيها ، فالعامَّةُ يطْلُبُون من الله تعالى السِّتْرَ فيْها خَشْيَةَ سُقُوط مَرْتَبَتِهم عِنْدَ الخَلْقِ ، والخَاصَّةُ يَطْلُبُونَ مِنَ اللهِ السِّتْرَ عَنْها خَشْيَةَ سُقُوطِهِمْ مِنْ نَظَرِ المَلِكِ الحَقَّ
يعني: أن العامة يطلبون الستر في المعصية خوف اطلاع الناس عليهم ، فهم {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً} (النساء:108)
قال ابن عباس في قوله تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} (غافر:19)
هو الرجل يكون في القوم فتمر به المرأة ، فيريهم أنه يغض بصره عنها ، فإذا رأى من القوم غفلة لحظ إليها. وهذا شأن المرائين الذين يستخفون بنظر الجبار ، ويهابون الناس أن يطلعوا عليهم فيما يرتكبونه من الأوزار. وأما الخاصة فهم يطلبون من الله الستر عنها ، بأن يجعل بينهم وبينها حاجبا ، حتى لا تخطر بقلوبهم خشية سقوطهم من نظر الملك الحق. وإلى هذا المعنى أشار أبو الحسن الشاذلي في دعائه بقوله: اللهم إنا نسألك التوبة ودوامها ، ونعوذ بك من المعصية وأسبابها ، وذكِّرنا بالخوف منك قبل هجوم خطراتِها ، واحملنا على النجاة منها ومن التَّفَكُّر في طرائقها.
صحافة
01/07/2007, 03:50 AM
والله هذه الحكم من اروع ما يكون وما كان وما سيكون !!!
رحم الله ابي عطاء السكندري الصوفي الحق البعيد عن البدع والخرافات
اللهم إنا نسألك التوبة ودوامها ، ونعوذ بك من المعصية وأسبابها ، وذكِّرنا بالخوف منك قبل هجوم خطراتِها ، واحملنا على النجاة منها ومن التَّفَكُّر في طرائقها.
آمين...
هي تدمع هذه الحكمة!
صرخة قلم
01/07/2007, 01:27 PM
حكمة بكنز.........
بارك الله بكم
MahmoudZn
01/07/2007, 10:24 PM
سبحان الله كلمات حكيمة جدا يعجز الإنسان إلا أن يقف أمامها معتبرا لمعانيها ومتفكرا في الرسالة المراد منها ومراجعا لنفسه وتذكيرا بدينه وعقيدته وأصولها
MahmoudZn
08/07/2007, 02:04 AM
الحكمة السابعة والعشرون
رقم الحكمة: 263
الفِكْرَةُ سِرَاجُ القَلْبِ ، فَإّذَا ذَهَبَتْ فَلا إضَاءَةَ لَهُ
يعني: أن الفكرة بمنزلة السراج للقلب يستضيء بها؛ لأن بها تنجلي حقائق الأمور ، فيظهر الحق من الباطل ، وتعرف آفات النفس بالتفكر في معائبها ومكائدها ، وتعلم مكائد العدو وغرور الدنيا ونحو ذلك ، فإذا ذهبت الفكرة منه فلا إضاءة له ، فيكون كالبيت المظلم. والعياذ بالله
سبحان الله هذه الحكمة واقعية جدا و الدليل اننا عندما نأتب بفكرة او نكتشف شيئا او فجأة تتوضح الصورة كاملة امامنا دون تشويه او تشويش نشعر بسعادة غامرة و بارتياح غريب و العكس صحيح فان عجزنا عن الحل و عجزنا عن معرفة الحق و الباطل نشعر بحيرة رهيبة و حزن و اكتئاب ...
صرخة قلم
08/07/2007, 09:26 PM
الفِكْرَةُ سِرَاجُ القَلْبِ ، فَإّذَا ذَهَبَتْ فَلا إضَاءَةَ لَهُ
رائع......
ما أصعب ان نشح بالأفكار
MahmoudZn
14/07/2007, 10:55 AM
الحكمة الثامنة والعشرون
رقم الحكمة:142
النّاسُ يَمْدَحُونَكَ لِمَا يَظُنُّونَهُ فِيْكَ ، فَكُنْ أَنْتَ ذَامَّاً لِنَفْسِكَ لِمَا تَعْلَمُهُ مِنْهَا
يعني : أن الناس إنما يمدحونك-أيها المريد-لما يظنونه فيك من الأوصاف الحميدة ، فكن أنت ذاما لنفسك؛ لما تعلمه منها من العيوب والقبائح العديدة ، ولا تغترَّ على كل حال من الأحوال بمدح المادح ، فإنه السمُّ القتال ؛ لأن من فرح بمدح نفسه أوقعها في الغرور ، وساق إليها ما لا يطاق من أنواع الشرور ، بل قل إذا مدحك المادحون: اللهم اجعلنا خيراً مما يظنون ، ولا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما لا يعلمون.
abo baker
14/07/2007, 11:29 AM
baraka- llaho fika a5i ma7moud>
النّاسُ يَمْدَحُونَكَ لِمَا يَظُنُّونَهُ فِيْكَ ، فَكُنْ أَنْتَ ذَامَّاً لِنَفْسِكَ لِمَا تَعْلَمُهُ مِنْهَا
قمة الجهل ان يمدح الانسان نفسه او تعجبه افكاره او يعجب بنفسه
قد يصادف الانسان المادحون في كل مكان و لكنه يفتقد لمن ينتقده الانتقاد الحق فلا احد يعرفه من الداخل سو الله و هو نفسه
فما اجمل ان يحاسب الانسان نفسه يحاسب اخلاصه و نيته الصادقة بغض النظر ان اقوال الاخرين الذين لا يروا منه سوى المظهر الخارجي لاعماله و افعاله و اقواله و شكله
MahmoudZn
15/07/2007, 05:03 PM
حياكم الله إخواني الكرام على المرور
نعم أختي منى صحيح
المدح يصبح ذما لأن الإنسان الذي يمدح كثيرا ربما لا يعرف عيوبه لأن من حوله يغشونه(هناك الكثير من يحب أن يمدح لمصالح و...) ولهذا فقد قال ابن عطاء الله السكندري في حكمته
فَكُنْ أَنْتَ ذَامَّاً لِنَفْسِكَ لِمَا تَعْلَمُهُ مِنْهَا
لأنك أدرى من غيرك بالسيئات وتعلمها جيدا على الرغم من تجاهلك إياها أحيانا
كلمات رائعة جدا تجعلنا نعيد النظر في حياتنا وتساعدنا في تقييم أنفسنا ومدى تقربنا لله أو بعدنا عن الدنيا
MahmoudZn
23/07/2007, 10:55 PM
الحكمة التاسعة والعشرين
رقم الحكمة:143
المُؤمِنُ إذَا مُدِحَ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ أَنْ يُثْنى عَلَيهِ بوَصْف ٍ لاَ يَشْهَدُهُ مِنْ نَفْسِهِ
أي: المؤمن الحقيقي إذا مدحه الناس بوصف ليس فيه ، عَدَّ ذلك من إحسان الله عليه ، واستحيا منه تعالى أن يُثنيَ الناسُ عليه بوصف محمود لا يشهده من نفسه ، فيرجع على نفسه بالمقت والاستحقار ، ويكثر الشكر لربه الذي أظهر له محاسن عند الناس لم يكن له عليها اشتهار ، فينال بذلك الشكر المزيد مع سلامته من السكون إلى ثناء العبيد.
وكأن هذه الحكمة اسكمالا للحكمة السابقة
النّاسُ يَمْدَحُونَكَ لِمَا يَظُنُّونَهُ فِيْكَ ، فَكُنْ أَنْتَ ذَامَّاً لِنَفْسِكَ لِمَا تَعْلَمُهُ مِنْهَا
المُؤمِنُ إذَا مُدِحَ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ أَنْ يُثْنى عَلَيهِ بوَصْف ٍ لاَ يَشْهَدُهُ مِنْ نَفْسِهِ
و ان دلت على شيء انما تدل على ان الناس لهم بظاهرنا و لا يعلمون بما نسر و نخفي
و لكن سبحان الله ان ظنوا بنا خيرا فهذه نعمة و ان كنا مؤمنين علمنا انها نعمة فنشكرالله و نستغفره لاننا لا نستحق هذا الظن لاننا عصينا و لا نرى انفسنا كاملين
و العكس صحيح فما اصعب ان يظن الناس بنا السوء و لا ينظرون الينا سوى كاننا اشرار او غير مهمين
MahmoudZn
23/07/2007, 11:13 PM
بوركت أختي الكريمة على المرور
نعم هي تكملة للحكمة السابقة وإن شاء الله الحكمة التالية هي أيضا تكملة لهذه الحكم
سبحان الله تفسيرك لهذه الحكمة هو المقصود تماما من هذه الحكم وهو ما يتوجب على المؤمن أن يكون صادقا مع نفسه لأنه من يعلم سرها وعلانيتها ولهذا هو من يقيم نفسه ويجب أن يكون صادقا مع نفسه لا أن يمشي بالمدح فيضيع في ترهات المدح وينسى حقيقة الأمور التي لا يعلمها سوى الله وشخصه
MahmoudZn
05/08/2007, 02:04 AM
الحكمة الثلاثين
رقم الحكمة: 144
أجْهَلُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ يَقينَ ما عنده لِظَنِّ ما عند النَّاس
يعني: أن من ترك ما عنده من عيوب نفسه لظن ما عند الناس ، أي: للظنِّ الذي عند الناس من صلاح حاله ، فهو أكثر الناس جهلاً؛ لأنه قدَّم الظنَّ على اليقين، وقدَّم ما عند غيره على ما يعلمه من نفسه ، وهذا من ضلال المبين.
وقد حُكي أن بعض الحكماء مدحه بعض العوام فبكى، فقال تلميذه: أتبكي وقد مدحك؟ فقال له: إنه لم يمدحني حتى وافق بعضُ خلقي خُلُقَه فلذلك بكيت.
فانظر بعين بصيرتك، فقد نبَّهك الحكيم العليم.
عندما يظن الناس بنا خيرا او شرا نحن نعلم ضمنيا ان كانوا محقين ام لا
و على قدر الشخص الذي يحكم علينا نستطيع ان نقيم انفسنا فان ان كان شخصا تافها اذا ما يحكمه علينا تافها و العكس
و من يجهل نفسه من الاساس فهو جاهل
"الاذكياء من يعرفون الناس و الاذكى من يعرف نفسه"
MahmoudZn
06/08/2007, 04:48 PM
صحيح أختي منى
بوركت على المرور
البتّار
06/08/2007, 04:53 PM
"الاذكياء من يعرفون الناس و الاذكى من يعرف نفسه"
صحيح
بس كمان لكي تعلم الآخرين وتفهمهم لازم تعرف نفسك لان النفس البشرية بتعقيداته ومشاكلها متشابهة
MahmoudZn
13/08/2007, 05:14 PM
الحكمة الواحد والثلاثين
رقم الحكمة: 145
إذَا أَطْلَقَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ وَلَسْتَ بأَهْلٍ ، فَأَثْنِ عَلَيهِ بِمَا هُوَ أهْلُهُ
أي: إذا أطلق مولاك ألسنة الناس بالثناء عليك ، ولست بأهل للثناء؛ لعلمك بعيوب نفسك وتقصيرها كما هو شأن المؤمن، فأثن عليه سبحانه بما هو أهله شكرا لنعمة إطلاق الألسن بالثناء عليك، حيث سَتَرَ القبيح ، وأظهر المليح ، ولا تغترّ بمدح المادحين ، فتهلك مع الهالكين.
abo suhaib
13/08/2007, 05:31 PM
حكمة جميلة جدااا
ذكرتني بقول الشاعر:
يظن الناس بي خيرا و اني***لشرّ الناس ان لم تعف عني
MahmoudZn
15/08/2007, 02:44 AM
بارك الله بك أخي أبو صهيب على المرور
أسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن نعتبر في كل كلمة وجملة ومعنى تحمله هذه الحكم لما فيها من فكر وتزكية وتوعية وإدراك...
MahmoudZn
27/08/2007, 02:07 AM
الحكمة الثانية والثلاثين
رقم الحكمة: 202
لا يُخْرِجُ الشَّهْوَةَ مِنَ القلبِ إلاَّ خوفٌ مُزعِجٌ أَوْ شَوقٌ مُقْلِقٌ.
أي: لا يكون سببا في إخراج الشهوة المتمكنة من القلب إلا خوف من الله مزعج ، يرد على القلب من شهود صفات الجلال ، ومنشؤه النظر في الآيات المحتوية على ما أعد للعصاة من العذاب الأليم ، أو شوق إلى الله مقلقٌ يرد على القلب من شهود صفات الجمال ، ومنشؤه النظر في الآيات المحتوية على ما أعد للطائعين من النعيم المقيم.
MahmoudZn
28/08/2007, 03:54 AM
كلما قرأت هذه الحكمة أرى أنها تجسّد نفسية الإنسان وكيف تأثر الدوافع من ترغيب وترهيب إلى تحفيز العمل والإخلاص وإعادة شحن الهمم والنوايا...
الخوف و الشوق شعوران يدفعاننا لننفذ اوامر من نخاف منه او تلبية طلبات من نشتاق اليه
فكيف ان كان لله عز و جل
لنسأل انفسنا و نحاسبها و نقيس مدى خوفنا من الله وشوقنا اليه
اللهم اعف عنا و ارحمنا
اللهم إنا نسألك شوقا للقياك وخوفا من عذابك يذهب عنا كل معصية
ننتظر المزيد من الحكم لمزيد من الحكمة وكثير من التأمل
MahmoudZn
06/12/2007, 11:05 PM
كم اشتقت لهذا الموضوع ولكتابة وقراءة الحكم
إن شاء الله لقد عزمت على إكمال هذه السلسلة من جديد
MahmoudZn
06/12/2007, 11:26 PM
الحكمة الثالثة والثلاثون
رقم الحكمة:131
لوْلا جَمِيلُ سِتْرِهِ لَمْ يَكُنْ عَمَلٌ أَهْلاً لِلْقَبولِ.
أي: لولا ستره تعالى الجميل لم يكن عمل من الأعمال أهلا للقبول ، لفقد شرطه من الإخلاص، فإن العبد مبتلى بنظره إلى نفسه ، وفرحه بعمله من حيث نسبته إليه ، وشهود حوله وقوته عليه ، وهذا من الشرك الخفي القادح في الإخلاص. فينبغي للمريد أن يعتمد على فضل الله وكرمه ، لا على اجتهاده وعمله.
عمر الفاروق
07/12/2007, 12:16 AM
جزاك الله كل الخير ايها الاخ المناضل محمود
بجد هذه الحكم رائعة ساشتري الكتاب قريباً جداً ان شاء الله لانه رائع
MahmoudZn
07/12/2007, 11:29 PM
بارك الله بك أخي عمر على الدخول والمشاركة
نعم هذه الحكمة من أهم الحكم التي يجب أن نضعها نصب أعيننا أينما ذهبنا وحللنا وتحركنا، لأن إخلاص عملنا لله وحده هو فلاحنا في الدنيا والآخرة ، وأما عملنا لمصلحة شخصية أو مصلحة ما غير الله عز وجل فلربما نفلح في الدنيا ولكننا سنخسر الآخرة....
جزاكم الله خيرا على المرور...
أين باقي الأعضاء؟؟
هنا بانتظار حكمة اليوم
يجب ان اشتري هذا الكتاب من معرض الكتاب:)
الان بعدما عرفت ما هي الحكم العظائية لاحظت ان اغلب الدعاةو المشايخ دايما يذكرونها اثناء حديثهم
من قبل لم اكن افهمها
MahmoudZn
08/12/2007, 01:27 AM
الحكمة الثالثة والثلاثون
رقم الحكمة:131
لوْلا جَمِيلُ سِتْرِهِ لَمْ يَكُنْ عَمَلٌ أَهْلاً لِلْقَبولِ.
أي: لولا ستره تعالى الجميل لم يكن عمل من الأعمال أهلا للقبول ، لفقد شرطه من الإخلاص، فإن العبد مبتلى بنظره إلى نفسه ، وفرحه بعمله من حيث نسبته إليه ، وشهود حوله وقوته عليه ، وهذا من الشرك الخفي القادح في الإخلاص. فينبغي للمريد أن يعتمد على فضل الله وكرمه ، لا على اجتهاده وعمله.
رحمك الله يا ابن عطاء الله السكندري
اللهم اغفر لي ذنبي واخلص نيتي لوجهك الكريم واطهر قلبي ونفسي من مرض الرياء وحب النفس واجعلني في خدمة هذا الدين ونصرته ، ولا توفقني في عمل إن لم يكن خالصا لك وحدك ...
إنك بالإجابة قدير يا نعم المولى ونعم النصير
عمر الفاروق
08/12/2007, 01:34 AM
رحمك الله يا ابن عطاء الله السكندري
اللهم اغفر لي ذنبي واخلص نيتي لوجهك الكريم واطهر قلبي ونفسي من مرض الرياء وحب النفس واجعلني في خدمة هذا الدين ونصرته ، ولا توفقني في عمل إن لم يكن خالصا لك وحدك ...
إنك بالإجابة قدير يا نعم المولى ونعم النصير
امييين
عمر الفاروق
08/12/2007, 01:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
من مناجاة ابن عطاء الله السكندري
(إلـهي: كيف تكلني إلى نفسي ، وقد توكلت لي؟ وكيف أضام وأنت الناصر لي ؟ أم كيف أخيب وأنت الحفي بي؟ ها أنا أتوسل إليك بفقري إليك..
إلـهي: كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك؟ كلما أيستني أوصافي أطمعتني مننك..
إلـهي: من كانت محاسنه مساوي ، فكيف لا تكون مساويه مساوي؟ من كانت حقائقه دعاوى ، فكيف لا تكون دعاويه دعاوى؟.. متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك؟ أو متى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك ؟!.. عميت عين لا تراك عليها رقيبا ، وخسرت صفقة عبد لم يجعل له من حبك نصيبا..
إلـهي: هذا ذلي ظاهر بين يديك ، وهذا حالي لا يخفى عليك ، منك أطلب الوصول إليك ، وبك أستدل عليك , اهدني بنورك إليك ، وأقمني بصدق العبودية بين يديك..
إلـهي: علّمني من علمك المخزون , وصنّي بسر اسمك المصون , بك أنتصر فانصرني ، وعليك أتوكل فلا تكلني ، وإياك أسأل فلا تخيّبني ، وفى فضلك أرغب فلا تحرمني ، ولجنابك أنتسب فلا تبعدني ، وببابي أقف فلا تطردني..
إلـهي: تقدس رضاك أن تكون له علة منك ، فكيف تكون له علة مني ، أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع ، فكيف لا تكون غنيا عني؟ أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووجدوك ، وأنت الذي أزلت الأغيار عن قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ، و لم يلجئوا إلى غيرك , أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوامل وأنت الذي هديتهم حتى استبانت لهم المعالم . فإذا وجد من فقدك وما الذي فقد من وجدك؟ لقد خاب من رضي دونك بدلا ولقد خسر من بغى عنك متحولا..
إلـهي كيف يرجى سواك ، وأنت ما قطعت الإحسان؟ وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان؟ يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته فقاموا بين يديه متملقين ، ويا من ألبس أولياءه ملابس هيبته فقاموا بعزته مستعزين أنت الذاكر من قبل الذاكرين ، وأنت البادئ بالإحسان من قبل توجه العابدين ، وأنت الجواد بالعطاء من قبل طلب الطالبين ، وأنت الوهاب ثم أنت لما وهبتنا من المستعرضين..
إلـهي: اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمنتك حتى أقبل عليك..
إلـهي: إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك كما أن خوفي لا يزاملني وإن أطعتك..
إلـهي: قد دفعتني العوالم إليك وقد أوقفني علمي بكرمك عليك..
إلـهي: كيف أخيب وأنت أملي؟ أم كيف أهان وعليك متكلي؟ يا من أحتجب في سرادقات عزه عن أن تدركه الأبصار يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمة الأسرار كيف وأنت الظاهر؟ أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر؟) انتهى بتصرف.
MahmoudZn
25/12/2007, 01:42 AM
الحكمة الرابعة والثلاثون:
رقم الحكمة:149
إذا أَرَدْت أَنْ يَفْتَح لَكَ بابَ الرَّجاءِ فَاشْهَدْ مَا مِنْهُ إلَيْكَ ، وَإذَا أرَدْتَ أَنْ يَفْتَحَ لَكَ بابَ الخَوفِ فَاشْهَدْ مَا مِنْكَ إليهِ.
أي: إذا أردت - أيها المريد- أن يفتح الله لك باب الرجاء حتى ترجوه ، فاستحضر بقلبك ما هو واصل منه تعالى إليك من الفضل والكرم ومزيد الإحسان الذي لا يحصيه القلم ، وإذا أردت أن يفتح لك باب الخوف فاشهد ، أي: استحضر ما هو واصل منك إليه من عظيم المخالفات وارتكاب السيئات ، فإذا غلب عليك هذا الحال ، اشتدّ بك الحزن ، وبادرت بصالح الأعمال.
فالرجاء والخوف حالان ناشئان عن هاتين المشاهدتين ، فاعمل بهما لتشرب الكأسين.
حسّان
25/12/2007, 11:09 PM
يقال انّه لو كانت الصلاة تصح بغير كلام الله لكانت الحكم العطائية من اولى الكلام الذي تصحّ به
اليوم اشتريت شرح الحكم العطائية:) و اخيرا
اروع الحكم مع اروع الشرح
ينقصنا الامتثال بها فقط
(25)ما توَقَّفَ مطْلبٌ أَنْتَ طالبُهُ بربِّكَ،و لا تَيَسَّرَ مطلبٌ أَنْتَ طالبُهُ بنَفْسِكَ.
أي ما تَعَسَّر مطلب من مطالب الدنيا و الآخرة أنت طالبه بربِّك،أي:بالاعتماد عليه،و التوسٌّل إليه.فمتى أنزلتَ حوائجك به فقد تمسَّكتَ بأقوى سبب،و فزت بقضائها من أفضاله بغير تعب،{ ومن يتوكل على الله فهو حسبه } الطلاق:3.
و معنى قوله:ولا تيسر مطلب ا نت طالبه بنفسك،أنك لو اعتمدت-أيها المريد-على حولك و قوتك،تَعَسَّرَتْ عليك المطالب،و لم تتحصل على بغيتك.
يعني بالاذن من الاخ محمود ....:)اشتقنا للحكم بس يا ريت ما تكون معادة...
MahmoudZn
21/03/2008, 03:27 AM
الحكمة السادسة والثلاثين
رقم الحكمة: 24
لا تَسْتَغْربْ وقُوعَ الأَكْدَارِ مَا دُمْتَ في هَذِهِ الدَّارِ ، فَإِنَّهَا مَا أَبْرَزَتْ إلاّ مَا هُوَ مُسْتَحَقُّ وَصفِها وَوَاجِبُ نَعْتِهَا
أي: لا تَعُدَّ وقوع الأكدار أمراً غريباً مدة كونك في هذه الدار الدنيوية ، فإنها ما أبرزت ، أي: أظهرت إلا ما هو مُسْتَحقُّ وصفها. ومن ضرورياتها وجود المكاره فيها مع الإنهماك عليها، كما قال بعض واصفيها:
طُبِعَتْ على كَدَرٍ وأنت تُريدها****صَفواً مِنَ الأقْذاءِ والأقْذارِ
ومُكلِّفُ الأيامِ ضِدَّ طِـبـَاعِـهـا ****متطلِّبٌ في المـاءِ جَذوةَ نارِ
ومن كلام جعفر الصادق: من طلب ما لم يُخلق ، أتعب نفسه ولم يُرزق ، قيل له: وما ذاك؟ قال : الراحة في الدنيا.
وأخذ بعضهم هذا المعنى فقال:
تطلب الراحة في دار العنا *** خاب من يطلب شيئا لا يكون
وقال الصّفَيُّ الحِلي:
قال العذولُ لمَ اعتزلْتَ عن الورى *** وأقمْتَ نفسَكَ في المقَامِ الأوهَنِ
نَـاديـتُ طـالـبُ راحـةٍ فأجــابـني *** أتعـبْتَها بِطـلابِ مـا لم يُمكـِنِ
وقال آخر:
ومن رام في الدنيا حياةً سَليمةً *** مِنَ الهَمِّ والأكْدارِ رَامَ مُحالا
فينبغي للمسلم أن يوطن نفسه على المحن ، فإنه لا يتحرك من قلبه عند نزلولها به ما سكن ، على حد ما قيل:
يُمـثَّــل ذو اللّـُـبِّ في لـُبِّـهِ *** شدائده قبل أن تَنْزلا
فـإن نـزلـت بغـتةً لم يُـرَعْ *** لما كان في نفْسِهِ مَثَّلا
رأى الأمر يُفْضي إلى آخرٍ *** فـصـيَّـر آخـرَه أولا
وذو الـجـهـل يـأمـن أيـامـه *** وينسى مصارع من قدْ خلا
فإن دهمتْه صروفُ الزمانِ *** ببـعـضِ مصـائبه أعـولا
ولو قـدَّمَ الـحزْمَ في نفسِـهِ ***لـعـلّـمـهُ الصبرَ عند البلا
moemen
16/06/2008, 06:09 PM
للهم لا عيش إلا عيش الأخرة ، لو فهمنا هذا المعنى لهانت علينا المصائب وما حزنا على شيء فاتنا منها، بوركتم على هذا المجهود ونفعنا lلله وإياكم بهذه الحكم
أبو عثمان
16/06/2008, 11:24 PM
إخوتي أخواتي : كثيرًا ما وقفت عند الحكم ويعلم الله كم نفعني الله بها وخاصة في كلامها عند الرزق وأنه مضمون لك فلا تشغل نفسك به .
ومن الشروح المختصرة شرح العلامة الشرنوبي رحمه الله تعالى . فعليكم به .
numone007
12/09/2008, 06:00 PM
There was a little old lady standing at a corner one windy day. She was using both hands to keep her hat on while the wind blew her dress up. A dignified southern gentleman came up and said, "Ma'am, you should be ashamed of yourself, letting your skirt blow around, like that, while you stand there holding your hat on.""Look," she said, "everything under the dress is seventy years old, the hat is brand new!" Grainger is your source for water pumps (http://www.cnpumps.com), and water pumps for your home,A jet pump (http://www.cnpumps.com/jet-pump.htm) is a type of impeller-diffuser pump,shallow well jet pump from flotec is ideal for wells , there are two types of swimming pool pump (http://www.cnpumps.com/swimming-pool-pump.htm), filter swimming pool pump.Melco embroidery equipment is an embroidery machine (http://www.hycem.com/embroidery-machine.htm) manufacturer and supplier of embroidery machine equipment.The vitiligo (http://www.cureforvitiligo.com) pamphlet vitiligo is a skin, an introduction to vitiligo by the vitiligo society.
Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2010، Jelsoft Enterprises Ltd.